تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بعينه وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن اه ويستظهر امّا من نفس الكلام المأخوذ في موضوعه القطع انّ قطع طريق وانّ الغرض من ذكر القطع ليس كون الحكم مترتّبا على الموضوع المقطوع فقط بل ذكره لأجل تطابق بين المقطوع والموضوع الواقعي أو لأجل انّه اظهر افراد الطّرق إلى الموضوع الواقعي واجلاها أمكن الاستظهار المزبور وامّا من الخارج لأجل الغلبة أو غيرها انّ القطع طريق وتارة يستظهر من الكلام كون القطع موضوعا من دون ان يستظهر من الخارج خلافه فان علم كون القطع طريقا فلا كلام وكذا ان علم كونه موضوعا وان استظهر من الكلام كون القطع موضوعا من دون ان يستظهر من الخارج خلافه فلا كلام أيضا وكذا ان فرض الاستظهار من الكلام أو من الخارج كون القطع طريقا وان استظهر من الكلام كون القطع موضوعا ودلّ دليل خاصّ من خارج على كون الظنّ فلا حجّة في الفرض المزبور فيحكم ح ببطلان الاستظهار المذكور وانّ القطع طريق وذلك لأجل تطابق بين المعلوم والواقع أو لغيره ممّا ذكر وان دلّ دليل عامّ على حجّية الظنّ مثلا مطلقا فلا يحكم ببطلان الاستظهار المذكور بل يحكم بكون القطع موضوعا وان حجّية الظنّ مثلا في غير الصّورة المفروضة والسّر في الفرق المزبور انّه لو لم يحكم ببطلان الاستظهار في الصّورة الأولى لزم لغويّة جعل الامارة لفرض اختصاصها بالمورد المزبور بخلاف الثّانى انّ لسان حجّية الظنّ مثلا مطلقا جعل المظنون بمنزلة الواقع وترتيب آثار الواقع عليه مع انّه لأجل الاستظهار لموضوعيّة القطع يحكم بانتفاء الواقع في صورة الظنّ فلا بدّ ح من تخصيص الدّليل لعام الدال على حجّية الامارة بغير المورد المزبور بل ليس فيه تخصيص أصلا لعدم شمول الدّليل العامّ له أصلا بعد ظهور كون المراد منه هو ترتيب آثار الواقع على مؤدّاه لا ترتيب آثار العلم مع انّ مقتضى الدّليل المزبور جعل مؤدّى الامارة حكما ظاهريّا ثابتا في مورد عدم العلم بثبوت الواقع وانتفائه وبعد الحكم بانتفائه من جهة انتفاء موضوعه الّذى اعتبر بحسب الدّليل الشّرعى هو القطع لا يبقى شكّ حقيقة حتّى تجرى الامارة بل وكذلك لو كان هناك أصل خاص معتبر في الفرض المزبور بخصوصه لما ذكرنا من لغويّة الجعل وقد يتوهّم في بيان الفرق ان لسان الدّليل الخاصّ جعل الظنّ مثل القطع وترتيب آثار القطع على الظنّ بخلاف الدّليل العامّ فانّ المنساق انه جعل المظنون نازلا منزلة الواقع وترتيب جميع آثار الواقع عليه ففي الصّورة الأولى بملاحظة مقتضى الدّليل المزبور يحكم بتعدّد الموضوع أو يستكشف منه بطلان كون القطع فقط موضوعا