القطع ثمّ قال انّ الظنّ حجّة فيهما ففي الصّورة كون الدّليل عامّا لا اشكال فيه سواء فيه الصّورتان المزبورتان لما ذكرنا من عدم امكان شمول اللّفظ لتنزيل الظنّ بالخمريّة مثلا منزلة القطع بها أو تنزيل القطع بالخمر الظّاهريّة منزلة القطع بالخمر الواقعيّة أو عدم ظهوره فيه على تقدير تسليم الامكان وامّا على تقدير كون الدّليل خاصّا بالمورد المزبور فنقول على تقدير استظهار ذلك يتصوّر هناك وجوه ثلاثة جعل الموضوع هو الخمر المنكشف سواء كان الانكشاف بالقطع أو بالظنّ فيكون هناك حكم واقعىّ وأحد لموضوع واحد عامّ والالتزام بتعدّد الحكمين الواقعيين المتماثلين في موضوعي القطع والظنّ مثل الحكم بوجوب التّمام في الواقع للحاضر والعاصي بسفره والاستكشاف من الدّليل المزبور بطلان الاستكشاف الحاصل أو لا من الدّليل المزبور بكون القطع مأخوذا في الموضوع واستكشاف جديد بكون القطع كان طريقا صرفا وهذا هو المتعيّن كما أشبعنا الكلام فيه عن قريب وامّا على تقدير القطع بكون القطع مأخوذا في الموضوع على أحد الوجهين لا يحتمل الوجه الثّالث بل يتعيّن أحد الوجهين الأوليين صونا لكلام الحكيم عن اللّغويّة فظهر من ذلك عدم وجود دلالة الاقتضاء الّا في بعض الموارد وعلى تقديره لا تقتضى ما ذكره قدّه بل شيئا آخر وظهر منه بطلان قياس الدّليل العامّ على الدّليل الخاصّ مع انّ الظّاهر انّ هذا الفرض غير موجود في الشّرعيّات وخامسا انّ ما ذكره على تقدير التّسليم لا يتأتى فيما إذا جعل القطع تمام الموضوع مع دخوله في عنوان لكلام السّابق على ما عرفت ويظهر عدم تأتى ما ذكره فيه من التّأمّل في مطاوي كلماته فتامّل جيّدا فيما ذكرنا لعلّك تجده حقيقا بالقبول ثمّ اعلم انّا لا ننكر امكان كون عنوان الواقع المنكشف سواء كان الانكشاف قطعيّا أو ظنيّا موضوعا كما يمكن كون الانكشاف القطعىّ فقط وكذلك الانكشاف الظنّى فقط أو العنوان الاعمّ من الظنّ والشكّ أو منهما مع الوهم موضوعا لحكم الّا انّا ننكر كون مراد المصنّف من عبارته هو ما ذكر بالبيان الّذى قد سلف فلا نطيل بالإعادة
في بيان عدم قيام الامارات والأصول مقام القطع الموضوعي الصفتى
قوله كما إذا فرضنا انّ الشّارع اعتبر القطع على هذا الوجه اه التّعبير بهذه الثلاثة لورود الأخبار المعتبرة للحفظ والاحراز فيها وهو وإن كان خلاف مذهب الأكثر بل المشهور بل قيل انّه اجماع من حجّية الظنّ مطلقا حتّى فيها بل قال الشّيخ الّذى هو أحد من نسب اليه كونه مخالفا للمشهور في محكى مبسوطه فان غلب على ظنّه أحدهما عمل عليه لانّ غلبة الظنّ في جميع احكام السّهو تقوم مقام العلم على سواء الّا انّ المثال لا يسأل عنه ويكفى فيه الفرض والتّقدير