دفع الأشكال عن المانعين أيضا ولو في الجملة لكنّه مبنىّ على إفادة موافقة الكتاب القطع بصحّة مضمون الخبر وقد عرفت القدح فيه عن قريب أو يقال بأنّ معنى قوله ع زخرف أو باطل أو غير ذلك هو البناء في مرحلة الظّاهر على كونه زخرفا وباطلا وغير ذلك والأخبار وإن كانت آبية عن التخصيص لكن الإباء عن التّخصيص ليس معناه عدم امكان التخصيص وكون التّخصيص محالا وح فلا مانع من التزام التّخصيص في بعض الموارد وتقديم بعض المرجّحات كالشّهرة على موافقة الكتاب والسنّة سيّما بملاحظة ما ذكر من معنى الزّخرف والباطل وغيرهما بل يمكن ادّعاء كون عمل المشهور على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب والسنّة وقد ذكر في المقبولة التّرجيح بالصّفات والشّهرة اوّلا والتّرجيح بموافقة الكتاب والسنّة ثانيا وهذا الوجه هو الصّحيح وظهر بما ذكرنا اندفاع اشكال آخر في جعل أحد طرق العلاج موافقة الكتاب والسنّة وهو انّ معنى الرّجوع إلى المرجّح اخراج المرجوح عن الحجّية الفعليّة لا الشّأنية فلا بدّ فيه من الالتزام بالحجّية الشّأنية ومفاد اخبار العرض سقوط الطّرف المخالف عن الحجّية رأسا من جهة قوله ع فهو زخرف وباطل ليس من حديثي إلى غير ذلك توضيح الاندفاع ما ذكر من انّ معنى قوله ع زخرف أو باطل أو غيرهما هو البناء عليه في مرحلة الظاهر لا الحكم بعدم الصّدور واقعا على سبيل القطع فح لا يرد الإيراد المذكور وانقدح ممّا ذكرنا جواب آخر عن استدلال المانعين بالأخبار المذكورة المتضمّنة للعرض وهو انّ حملها على صورة التّعارض يقتضى الالتزام بجميع وجوه التراجيح المذكورة في اخبار العلاج ومن جملتها الرّجوع إلى مرجّحات الصّدور كالأعدليّة وأخواتها والشّهرة في الرّواية الّتى لا تتأتى الّا في الخبرين الظنّيين مع كون كليهما حجّة شأنيّة وصيرورة ذي المزيّة منهما حجّة فعليّة وهو مناقض صريح لمذهب المانعين من حجّية خبر الواحد واللّه العالم قوله الّا انّها بين طائفتين الصّواب تتميم الجواب المذكور بتقرير آخر وهو ان يقال انّ القدر المتيقّن من اخبار العرض هو طرح خصوص المخالف لا مطلق ما لا يوافق على تقدير كونه اعمّ منه فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على كون المراد بما لا يوافق خصوص المخالف مثل قوله ع وان لم تجدوه موافقا فردّوه إذ الظّاهر منه انّ المراد تجدوه غير موافق اى مخالفا بقرينة قوله ع وان اشتبه الأمر وقد أشرنا اليه عن قريب مضافا إلى ما قيل من
إيضاح الفرائد — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢٣