تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وغير ذلك وما ذكره قدس سرّه من انّ استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنّفة امر محتمل لا يمنعه عادة ولا عقل فيه انّه كيف لا يمنعه العادة مع فقدان كثير من الكتب المؤلّفة وعدم اشتهار كثير منها هذا ان أريد بالعبارة جميع أرباب الكتب كما هو ظاهر قوله هنا وان أراد المعروفين كما يشعر به قوله بعد ذلك فنقل الإجماع حجّة بالنّسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين فهو أيضا لا يخلو عن نظر بعد احتمال عدم وصول كثير من كتبهم إلى النّاقل ومع الاحتمال المذكور كيف يحصل القطع للنّاقل مع امكان ادّعاء القطع بعدم ابتناء نقل اجماع كثير منهم على تتبع فتاوى جميع المعروفين فكيف يكون نقل الإجماع غالبا الّا ما شذّ حجّة بالنّسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين نعم لا بأس بحجّية نقل الإجماع كذلك نادرا وهو الّذى صرّح به المحقق التستري ره فيما سيأتي من كلامه حيث قال فالاحتياج اليه مختصّ بقليل من المسائل بالنّسبة إلى قليل من العلماء ونادر من النقلة الأفاضل قوله فربّما حصل من المجموع القطع بالحكم أراد القطع بحسب الظّاهر إذ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمات فمع كون جزء من اجزاء العلّة التامّة ظنيّة يكون المعلول أيضا ظنيّا وهذا مع وضوحه قد صرّح به المصنّف فيما سيأتي حيث قال فيحصل من مجموع المحصّل والمنقول اليه القطع في مرحلة الظّاهر باللّازم وهو قول الإمام ع أو وجود دليل معتبر اه

كلام المحقق التستري في فائدة نقل الاجماع

قوله إذا لم يكن مبنيّا على دخول المعصوم ع اه قيّد بذلك لكونه حجّة عنده إذا كان كذلك سواء كان من باب الكاشف أو المنكشف لكون اخباره عن حسّ لكن بشرط ان يحتمل ذلك في حقّه قال في المقام الثّانى على ما حكى ثم إذا ظهر منه ادّعاء ما ذكر فان عبّر بما يقتضى دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين إلى أن قال وان علم أو استظهر كون ذلك باعتبار دعوى الاطّلاع على قوله أو فعله بعينه أو نحوه فان صدر ذلك ممّن يحتمل اللّقاء والسّماع ولو بما مرّ في الوجه الثّانى عشر بناء على جواز تصديق مدّعيه دخل بهذا في باب السّنة والخبر وكان حجّة مع وثاقة ناقله بهذا الاعتبار إلى آخر ما أفاد رحمه اللّه وما ذكره قدّس سرّه مخالف لما ذكره المصنّف ره بوجهين الاوّل انّ المصنّف قد ذكر القطع بانتفاء الاحتمال المذكور في سالف كلامه بخلاف المحقق ره وقد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في مقام المناقشة في كلام المصنّف ره والثّانى انّ المحقق ره ذكر حجّية النّقل في صورة احتمال اللّقاء والسّماع