سئل عنها علم الهدى ره قال إذا كان اجماعنا مستقرا بوجوب تقديم الفرائض على الحاضر منها اه وعلم الهدى اقرّه على ذلك وقبله منه فظاهره ادّعائه أيضا والشيخ في الخلاف والسيّد حمزة في الغنية اه انتهى وامّا ما ذكره الحلّى قدّس سرّه من نسبة المضايقة إلى جمع منهم من جهة انّهم ذكروا انّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق بروايته فهو ليس من جهة مدخليّة القطع بدخولهم في استكشاف قول الإمام ع كيف وقد عرفت انّ مبنى القطع بدخول الإمام ع هو ما ذكرنا وانّ المخالف المعلوم النّسب لا يضرّ خروجه وان كانوا كثيرين بل ذكر ذلك لتأكيد المطلب وانّ القائلين بالمضايقة كثيرون في غاية الكثرة فظهر من جميع ما ذكرنا انّ مبنى اجماع الحلّى قدس سرّه في المسألة المفروضة ليس على الحدس والاجتهاد كما ذكره المصنّف قدّس سرّه قوله فانّ كثيرا ممّن ذكر وقد ذكر الشّهيد ره في محكىّ غاية المراد أيضا انّ القائلين بالمواسعة قالوا انّ هؤلاء العلماء كما رووا اخبار الترتيب رووا اخبار المواسعة قلت مع وجوب حمل اخبار التّرتيب على التقيّة لكون التضييق مذهب العامّة مضافا إلى موهنات أخر مذكورة في محلّها مع انّ اجماعات الحلّى والسيّد وغيرهما معارضة باجماعات المعتبر والمنتهى ونهاية الأحكام والمختلف والذخيرة على ما حكى عنها قوله وردّه المحقق بانّ أحدا من علماء الإسلام المفهوم من الجواهر انّ القائل بهذا القول في مقام ردّ ابن إدريس هو العلّامة لا المحقّق قال قدّس سرّه ودعواه الإجماع ممنوعة عليه كما صرّح به المصنّف والفاضل بل قالا انّه لم يقل بذلك أحد من الأصحاب بل في المنتهى ولا أحد من الجمهور الّا الشّذوذ واللّه اعلم قوله ارتكاب التّأويل في لفظ الاجماع قد نقلنا عنه قدّه في الذّكرى انّ العمدة في التّوجيه عنده هو ان خروج معلوم النّسب غير مضرّ في الإجماع وهو توجيه وجيه بناء على مذهبه من الإجماع الدّخولى قوله ان احتمل في حقّه تتبع فتاوى اه كفاية الاحتمال هنا مبنىّ على انّ الظّاهر من النّسبة هو اتّفاق الجميع الّذين من جملتهم الإمام ع وقد عرفت انّ ظواهر الألفاظ حجّة ولو مع عدم إفادة الظنّ أو مع حصول الظنّ الشّخصى على خلافه وهو مبنى على كونه حقيقة في ذلك عند الخاصّة وقد عرفت قوة احتمال كونه حقيقة في الاتفاق الكاشف عندهم وعلى تقدير كونه مجازا مشهورا في ذلك يجب التوقّف فلا يتمّ ما ذكره أيضا مع انّه لا يتم من جهة أخرى أيضا فإذا ادّعى من طريقة اللّطف كالشيخ أو بعض من تقدّمه الإجماع واحتمل في حقّه ما ذكره المصنّف
إيضاح الفرائد — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٨٥