والإجماع على طريقة الشّيخ والمتأخّرين كاشف عن رأى المعصوم ع وهو كاشف عن الحكم الشّرع بناء على ما هو الظّاهر من كون قول الإمام كاشفا عن حكم اللّه تبارك وتعالى ابتداء لا انّه كاشف عن حكم الرّسول الكاشف عن حكم اللّه تبارك وتعالى ولا ينافي ذلك كون علوم الأئمّة بالاحكام من جهة تعليم الرّسول كما هو واضح فلا بدّ في جعل الاتفاق المذكور دليلا وكاشفا عن الحكم الشّرعى بلا واسطة من المسامحة في انضمام الكاشف إلى المكشوف عنه وتسمية المجموع دليلا وفي جعله اجماعا من المسامحة في جعل اتفاق جماعة تشتمل على قول الإمام وان خرج عنه البعض اجماعا والدّاعى إلى ارتكاب ذلك جميعا هو التحفظ على ما استقرّت عليه سيرة أهل الفنّ من ارجاع كلّ دليل إلى احدى الادلّة المعروفة
مسامحة أخرى في إطلاق الإجماع
قوله ففي اطلاق الإجماع على هذا مسامحة في مسامحة يعنى انّ في اطلاق الإجماع على اتفاق من عدا الإمام ع بحيث يكشف عن صدور الحكم منه بقاعدة اللّطف أو الحدس أو التّقرير مسامحة في مسامحة إحداهما من جهة اطلاق لفظ الإجماع على اتفاق جماعة كاشف عن قول الإمام ع بالالتزام وان خرج عنه البعض وثانيتهما من جهة اطلاق الإجماع على اتفاق من عدا الإمام كاشف عن قوله بطريق الالتزام مع انّه ليس دليلا على حكم الشّرع فلا يكون مناط هذا الإجماع من حيث الكشف عن حكم الشّرع مشاركا للاجماع المصطلح كالإجماع الدخولى فلا بدّ فيه من انضمام الكاشف إلى المكشوف عنه وتسمية المجموع اجماعا ودليلا ليصحّ كونه كاشفا عن الحكم الشّرعى فظاهر العبارة بل كاد ان يكون صريحا انّ المسامحة في المسامحة في اتّفاق من عدا الامام كليّة من غير فرق بين طريقة الشيخ وبين طريقة المتأخّرين وذكر شيخنا المحقّق قدّس سرّه في الحاشية في هذا المقام ما يظهر منه انّ في اجماع الشيخ مسامحة واحدة وفي اجماع المتأخّرين المبنى على الحدس أو التقرير مسامحتين وقد صرّح بذلك فيما علّقه على قول المصنّف ره وان اطلق الإجماع اه ومنشأ تخيله كما يفهم من كلامه أيضا انّ في الإجماع اللّطفى مسامحة واحدة من جهة الاحتياج إلى انضمام الكاشف إلى المكشوف عنه وتسمية المجموع دليلا واجماعا وامّا اطلاق لفظ الإجماع على الاتفاق فليس فيه مسامحة بل استعمل اللّفظ في معناه الحقيقي وهو اتفاق الكلّ فيكون الإجماع اللّطفى مثل الإجماع الدّخولى في انّه يكون في كلّ منهما مسامحة واحدة غاية الأمر تغاير طريقي المسامحة فيهما وامّا اجماع المتأخّرين ففيه مسامحتان إحداهما من جهة جعل اتفاق البعض بمنزلة اتفاق الكلّ وثانيتهما انضمام الكاشف