تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الغائب أرواح العالمين له الفداء وقد نسب اليه قدّس سرّه ذلك وقد انهى بعض المحقّقين في كتابه كشف القناع إياه إلى اثنتي عشرة صورة من أرادها رجع إليها قوله والمرتضى ره قد علمت ممّا نقلنا سابقا انّ مذهب المرتضى قدّه في برهة طويلة من عمره قدّه كان طريقة اللّطف وانّه قد جرى عليها في كثير من كتبه كالغيبة والشّافى والذخيرة بل يظهر من كلامه المحكى في المسائل الطرابلسيات انّها الطّريقة المألوفة للأصحاب قبله وفي زمانه حيث قال وجرينا في الجواب بذلك على طريقة أصحابنا حيث انّهم عوّلوا في الجواب من هذا السّئوال على هذه الطّريقة يعنى طريقة اللّطف وانّما عدل عنها فيها وفي محكىّ الذّريعة وقد نقلنا كلماته فيهما نقلا عن شرح الوافية فراجع فيكون لعلم الهدى ره طريقتين في باب الإجماع بل لا يبعد حمل كلامه في جواب أسئلة الشّريف الرّضى ره على الحدس بل هو الظّاهر منه وقد نقلنا كلامه المذكور أيضا فيكون له قدّه مذاهب ثلاثة في باب الإجماع فتبصّر قوله بقاعدة اللّطف إلى قوله أو بحكم العادة قد ذكر المصنّف قدّس سرّه مذاهب أربعة في باب الإجماع طريقة الدّخول واللّطف والتّقرير والحدس وقد عرفت انّ للحدس طرقا ثلاثة والفرق بين الطّرق الأربعة انّ دلالة الإجماع الدّخولى على قول الإمام بالتضمّن بخلاف الباقيات فانّ دلالته عليه فيها بالالتزام وان في الإجماع الدّخولى يشترط وجود مجهول النّسب بخلاف الباقيات وما يظهر من الشّيخ ره من اشتراط وجود مجهول النّسب في الإجماع مع انّه لا يعرف الّا طريقة اللّطف غفلة إذ لا وجه له على الطريقة المذكورة وانّ في طريقة الدّخول والحدس لا يضرّ خروج معلوم النّسب واحدا كان أو كثيرا بل وخروج مجهول النّسب كذلك إذا علم بعدم كونه الامام ع واستكشف قول الإمام ع من الباقين بخلاف طريقة اللّطف والتقرير ولذا قال المحقق الثاني على ما سيأتي قريبا نقله عن المصنّف انّ خروج واحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع لكن قال العلّامة الطّباطبائى قدّس سرّه في فوائده بعد ذكر مسلك التقرير واللّطف ولا يشترط في هذا المسلك بوجهيه وجود مجهول النّسب لأنّ المفروض خروج الإمام ع فلو انحصر غيره في المعروفين كان حجّة ولا يمنع عنه وجود الخلاف المتقدّم وفي المقارن الشاذّ وجهان وهل يشترط انتفاء الحجّة على خلاف ما اجمعوا عليه قيل نعم ويحتمل العدم إذ لا جدوى لها مع فرض اتّفاقهم على خلافها انتهى وما ذكره الشيخ في العدّة وسيأتي نقله من المصنّف أيضا في بحث حجّية خبر الواحد من انّ خروج معلوم النّسب غير قادح