تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
في تحقّق الإجماع مع انّه لا يعرف الّا طريقة اللّطف كانّه غفلة منه أيضا أو مبنى على ما إذا كان المخالف شاذّا وقد عرفت ممّا نقلنا عن العلّامة الطّباطبائى احتمال ان لا يكون مخالفته كذلك مضرّ أو مع الالتزام بما احتمله العلّامة الطّباطبائى يمكن الفرق بنحو آخر أيضا وهو ان خروج جماعة معلومى النّسب ولو كانوا من الأعيان غير مضرّ على طريقة الدّخول والحدس بخلاف طريقة اللّطف والتّقرير والفرق بين اللّطف والتّقرير انّ الأوّل انّما هو من جهة ملاحظة منصب الإمامة وحفظ الشّريعة وقد نصب ع لأجله وأزاح اللّه تبارك وتعالى في التّكليف لأجل وجوده ع ونصبه ع فيكون اخلاله ع به اخلالا بما هو من أعظم الواجبات عليه وهو ينافي عصمته وعلوّ مقامه وسموّ شانه وامّا الثّانى فهو من جهة الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وتبيين الحق والرّدع عن الباطل والتنبيه على الخطاء الواجبات على كلّ مكلّف بشرائطه سواء كان هو الإمام أو غيره وفي فوائد العلّامة الطّباطبائى قدّه بعد ذكر مسلك التقرير وهو مبنىّ على وجوب التنبيه على الخطاء مطلقا أو مع العلم دون الظنّ ولو خصّ بالإمام ع لما يلزمه من وجوب الهداية عاد إلى قاعدة اللّطف انتهى وقيل في الفرق بينهما انّ في التقرير يشترط وجود شرائطه بخلاف اللّطف قوله فهذا ليس اجماعا اصطلاحيّا اى قطعا والإجماع الدّخولى وان لم يكن اجماعا اصطلاحيّا لكن يمكن كونه كذلك بخلاف اتفاق من عدا الإمام ع بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام ع بقاعدة اللّطف أو الحدس أو التقرير فانّه لا يمكن كونه كذلك وانّما حملنا العبارة على ذلك إذ قد صرّح بعدم كون الإجماع الدّخولى أيضا اجماعا اصطلاحيّا لكن سيأتي منه عن قريب ما يدلّ على كونه قاطعا بخروج الإجماع الدخولى عن المصطلح حيث قال والاطلاع على تعريفات الفريقين إلى قوله يوجب القطع بخروج هذا الإطلاق عن المصطلح إلى آخر ما افاده بناء على كون المشار اليه الإجماع الدّخولى وعلى هذا فالأولى بل اللّازم ذكر أيضا في الكلام قوله فالنكتة في التّعبير عن الدّليل بالإجماع يعنى ان اتفاق من عدا الإمام ع بحيث يكشف عن حكم الشّارع بطريقة الشّيخ أو المتأخّرين ليس اجماعا اصطلاحيّا ولا دليلا شرعيّا بحيث يكون داخلا في الادلّة المعروفة الّتى هي موضوع علم الأصول امّا عدم كونه اجماعا اصطلاحيا فلعدم اعتبار اتفاق تمام العلماء والامّة فيه وعدم اشتماله على قول المعصوم ع بالتضمّن وامّا عدم كونه دليلا فلانّه ما يكشف عن الحكم الشّرعى الإلهيّ بلا واسطة