التمكّن فينا قائم من حيث تمكّننا من إزالة تقية الإمام ع وخوفه فاىّ فرق بين الامرين وقال في الذّريعة يجوز ان يكون الحق فيما عند الإمام ع والأقوال الأخر كلّها باطلة ولا يجب عليه الظّهور لأنّه إذا كنّا نحن السّبب في استتاره فكلّما يفوتنا من الانتفاع به يكون قد أتانا من قبل نفوسنا ولو إذ لنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وأدّى الينا الحقّ الحقّ الّذى عنده فكلام السيّد والمحقق قدس سرّهما وان كان مطلقا ولكن لا يبعد تنزيله على ما لا يذهب بالدّين فانّه إذا افضى إلى ذهاب بيضة الإسلام فلا شك في وجوبه فامّا قول الشّيخ في العدّة بعد حكاية ما في الذّريعة وهذا عندي غير صحيح لأنّه يؤدّى إلى أن لا يصحّ الاحتجاج باجماع الطّائفة أصلا لأنّا لا نعلم دخول الإمام ع الّا باعتبار الّذى بيّناه فهو كما ترى إذ لعلّ هناك دليل آخر يدلّ على حجّية الإجماع فلا يلزم من اهمال هذا الدّليل بطلان الحجّية رأسا نعم يتوجّه عليه انّ التّكليف متعلّق بكلّ واحد منّا وكلّ واحد منّا غير قادر على إزالة الخوف انّما القدرة للمجموع والتكليف لا يتعلق بالمجموع من حيث هو مجموع بل اللّهمّ يتوجّه عليه انّ المطلوب الأصلي وان كان هو الواقع لكن التكليف انّما هو بما تقود اليه الأدلّة من أصله أو من ظاهر الخطاب أو نحو ذلك أصاب الواقع أو أخطأ وذلك ممّا يطاق ثم انّ السيّد بعد ان اعرض عن هذه الطّريقة سلك في الاستكشاف مسلكا آخر ليرجع إلى الاوّل قال في جواب أسئلة الشريف الرّضى ره ما حاصله ان ليس الإمام ع الّا عالم من علمائهم وكما انا نعلم وفاق العلماء وان لم نعرفهم بأعيانهم وأنسابهم فانّا نعلم ضرورة انّ كلّ عالم من علمائهم يذهب مثلا إلى انّ الإمام ع يجب كونه معصوما منصوبا وان لم نعلم كلّ قائل بذلك وبالجملة نستعلم مقالة من لا نعرفه باتفاق من فعرفه كذلك نعلم وفاقه وان لم نعرفه بعينه وأقول ان أراد الإمام الغائب كما هو الظاهر فلقائل ان يقول انا انّما استعملنا بمقالة من نعرف مقالة من لا نعرف من العلماء الّذى جرت العادة بحكاية أقوالهم وذكر مذاهبهم من حيث انّه لو كان هناك مخالف لحكى خلافه وهذا انّما يعقل في الظّاهر المشهور دون الغائب المستور ومن ذا الّذى رأى الامام ع وعرف مذاهبه كي يحكى عنه بخلاف ما في أيدي النّاس وان أراد الإمام الظّاهر فلا يبعد ان يكون كذلك أيضا لعدم جريان العادة بنقل مذاهبهم في المذاهب بل ولا بنقل أقوال ساير العلماء كزرارة ومحمّد بن مسلم وليث وأبان وجميل وابن أبي عمير ويونس
و
إيضاح الفرائد — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٦٠