بخلاف الاوّل اعني النقل وامّا في زمان الغيبة فلا يتصوّر العلم به الّا بطريق النّقل المتواتر عن الماضين المقطوع بدخول المعصوم فيهم بطريق المشاهدة ونحوها لأنّ ذلك انّما يتم لو قطع بدخول الغائب في المشاهدين ولا قطع ودخول المجهول لا يفيد الظنّ فضلا عن القطع واليه رجع السيّد المرتضى بعد حين وقد اعتبر الأكثرون دخول مجهول النّسب في المجمعين بزعم انّه هو الإمام ع بل عدم خروج مجهول بل حكموا ببطلانه عند خروج المجهول وان كان هناك مجاهيل لجواز كونه ع ذلك الخارج ومن ثم حكموا بانّ خروج المعلوم غير قادح ونحن نقول انّ هذا الاعتبار ان خصّ بزمان الظهور توجّه انّ المهمّ الاستكشاف بعد الغيبة على أن الظّاهر انّهم انّما اعتبروا ذلك ليكون طريقا لاستعلام الغائب المستور الّذى لا يكون ظهوره الّا متنكّرا وانّى يخفى امر الإمام ع في ايّام الظّهور عن الأعداء فضلا عن الأولياء فان قلت أو ليس من الجائز ان يتفق جماعة في دار على امر ويقطع بدخول المعصوم ع فيهم ولكن لا نعرفه بعينه قلت تحصيل مثل هذا لا يتوقف على عدم خروج المجهول بل لو خرج العلماء كلّهم لأمكن محصّله انّما الكلام في استعلام دخوله بتتبع العلماء وان كان فيما هو اعمّ كما هو الظّاهر قلنا انّى يتيسّر العلم باتّفاق كلّ معلوم ومجهول ولئن سلّمنا فأقصاه الإحاطة بمن ظهر من المجاهيل دون من استتر ولا يعرف له مقام ولا يذكر بمقال ولم تجر العادة بظهوره سلّمنا فمن اين لنا بالقطع بظهوره ودخوله ثم ينبغي على هذا الاكتفاء في تحقق الإجماع بالمجاهيل وان خرج كلّ معلوم حتّى إذا كان هناك مائة معلوم وواحد مجهول كانت الحجّة في مقالته دونهم وكفى بذلك ضعفا إلى أن قال ثم اعتبار الأكثرين دخول مجهول النّسب في المجمعين قاض باشتهار هذه الطّريقة إذ على الثانية اى طريقة اللّطف لا يحتاج إلى اعتبار دخول المجهول لعدم ابتنائها على دخول المعصوم ع بنفسه في المجمعين بل على أن سكوته دليل الرّضا فيتمّ وان كان الكلّ معلومين لكن المعروف في الأصحاب انّما هو الثّانية وقد يظهر من كلام الشّيخ ره اعتبار دخول المجهول أيضا كما سيأتي مع انّه لا يعرف الّا الطّريقة الثانية ويصرّح ببطلان الأولى وح لا يبعد تنزيل كلام الأكثرين على ذلك أيضا وان لم يكن لهذا الاعتبار وجه الثّانى ما اشتهر بين أصحابنا قديما وحديثا حتّى قال السيّد ره انّها طريقة أصحابنا وقال الشيخ انّه لا يعلم دخول الإمام ع الّا بهذا
إيضاح الفرائد — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٥٧