تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عند العامّة والالتزام باصطلاح خاصّ للخاصّة وان كان في السّابق مجازا مشهورا عندهم إذ الخاصّة لا يطلقون الإجماع الّا على هذا المعنى الّذى شاع بينهم فإذا لم يلتزم بالهجر والنّقل فيه مع عدم استعماله في المعنى المعروف للعامّة أصلا الّا نادرا فلا بدّ من عدم التزام النّقل في مورد من موارد استعمال اللّفظ في المعنى المشهور أصلا وما ذكره المصنّف من انّ المراد بما اشتهر بينهم من عدم قدح خروج معلوم النّسب عدم قدحه في الحجّية لا في التّسمية غير مسلّم ويدلّ على ذلك ما اعترف به من اطلاقهم الإجماع بقول مطلق على اجماع الإماميّة فقط مع انّهم بعض الأمّة لا كلّهم وما ذكرنا هو ما اختاره جمع منهم العلّامة الطباطبائي في فوائده حيث قال قدّس سرّه الاجماع عندنا هو الاتفاق الكاشف عن قول المعصوم ع سواء انفردت به الفرقة النّاجية أو انضمّ إليها غيرها من فرق المسلمين وسواء بلغ حد الضّرورة من المذهب أو الدّين أو لم يبلغ ذلك مع حصول اليقين وسواء عمّ الاعصار كلّها أو اختصّ ببعضها عمّ فقهاء عصر واحد أو اختصّ بالبعض الكاشف عن قول الحجّة من الطّائفة المحقّة انتهى فالاجماع المصطلح عند الخاصّة أو متأخّريهم فقط هو الاتفاق الكاشف سواء كان الكشف من جهة اشتماله على قوله بالتضمّن أو بالالتزام وعلى التقدير الأخير كان منشؤه اللّطف أو كان منشؤه الحدس أو التّقرير قوله فظاهر اطلاقهم إرادة دخول قول الإمام ع في أقوال المجمعين اه

المسامحة في اطلاق الإجماع

اعلم انّ للعلماء طرقا في تحصيل الإجماع الكاشف عن قول المعصوم ع وقد أنهاها السيّد المحقق الكاظمي في شرح الوافية إلى ستّة قال أحدها انّه لما ثبت بالأدلّة العقليّة والنقليّة ان زمان التّكليف لا يخلو من امام معصوم ع حافظ للشّريعة كان إذا اجتمعت الأمّة أو مؤمنوها أو علمائها داخلا فيهم لأنّه من الأمّة وسيّد المؤمنين وأفضل العلماء وعليه صاحب المعالم وجماعة والعلم بهذا الإجماع اعني الاطّلاع على اتّفاق من يقطع بدخول المعصوم ع فيهم يعقل في زمان الظّهور تارة بطريق النّقل وذلك بان يحصل التّظافر والتّسامع من كلّ جانب انّ جميع الأمّة أو المؤمنين أو العلماء على هذا الحكم مثلا فيقطع بانّ الإمام ع عليه أيضا لأنّه ع واحد منهم سواء كان النقل من الكلّ أو انّه شاهد البعض وحكى له من الباقين وتارة بطريق المشاهدة بان يشاهد الكلّ ويراسلهم أو شاهد جماعة يقطع بانّ الإمام ع فيهم أو يراسلهم ولا بدّ على هذين من دخول مجهول يجوز ان يكون هو الإمام
إيضاح الفرائد — صفحة 256 | السيد محمد التنكابني