تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حجّية خبر الفاسق المذكور كما في الشّهادة والفتوى وغيرهما والحاصل انّ الآية فارقة بين خبر العادل والفاسق في الجملة وناطقة به كذلك فتدلّ على حجّية خبر العادل دون الفاسق في بعض الموارد فقط وهو ما إذا كان احتمال تعمّد الكذب مرجوحا في العادل دون الفاسق فإذا علم في مورد بعدم تعمّد فاسق في الكذب فالآية لا تدلّ على حجّية خبره ولا على عدم حجّيته بل لا بدّ فيه من التماس دليل آخر فان دلّ على حجّيته أو على عدم حجّيته كما في الشهادة والفتوى وغيرهما عمل به والّا فيرجع إلى اصالة عدم الحجّية فعلم ممّا ذكرنا انّ مقصود المصنّف قدّه ليس عدم دلالة الآية على حجّية خبر العادل فعلا أصلا كما زعمه بعض المحقّقين حيث قال ولا يخفى انّ ما افاده قدّه من استظهار كونها بصدد بيان الفارق بين الفاسق والعادل من حيث احتمال تعمّد الكذب لا من حيثيّة أخرى كما يشهد تصريحه بذلك في ذيل قلت جوابا عن أن قلت الثّانى وتفريعه عليه بقوله فالآية لا تدلّ أيضا على اشتراط العدالة إلى آخرها كما لا يخفى ظاهر في المنع عن دلالتها على حجّية خبر العادل فعلا مع انّ الظاهر من سوق كلامه قدّس سره كونه بصدد بيان الفارق بين خبر العادل عن حدس وعن حسّ على تقدير دلالتها على حجّية خبره في الجملة إلى آخر ما افاده ره ثم انّه قدس سرّه جعل الامر بالتّأمّل إشارة إلى ما ذكره من الايراد على المصنّف وأنت خبير بانّ كلام المصنّف كالصّريح في دلالة الآية بضميمة اصالة العدم على حجّية خبر العادل دون الفاسق في الجملة لا مطلقا وليس ظاهرا فيما ادّعاه فتبصّر قوله فتأمّل وجه التأمّل انّ المراد بالتبيّن كما ذكر في وجه الاستدلال هو الأعمّ من العلم والظنّ الاطمينانى أو الأعمّ منهما ومن الظنّ المستقر أو مطلقا وكذلك المراد من الجهالة هو عدم العلم والظنّ الاطميناني أو عدمهما والظنّ المستقرّ أو مطلقا على ما سبق فتكون الآية دالّة على حجّية خبر الفاسق إذا أفاد الظنّ ولذا عمل المشهور بالخبر الضّعيف المنجبر بالشّهرة والخبر الموثق وعلى هذا فيكون الخبر الفاسق الّذى علم بعدم تعمّده الكذب حجّة مطلقا غاية الأمر خروج الشهادة والفتوى ونحوهما باعتبار العدالة وموضوعيّتها فيها بالإجماع ونحوه أو انّ وجهه ما أفيد من انّهم قد استدلوا على اعتبار العدالة في الشّاهد وعدم قبول شهادة الفاسق بالآية الشّريفة والجواب المذكور انّما يستقيم فيما لو كان الدّليل على اعتبار العدالة في الشاهد غير الآية وليس الأمر كذلك قال قدس سرّه وان أمكن التأمّل فيه بانّ غرضهم الاستدلال