تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الاعتبار والّا فلا حجّة في الإجماع وهو ان في امساك الإمام عن النكير دلالة على رضاه بما اجمعوا عليه إذ لو اجمعوا على باطل لوجب عليه ان يظهر حتّى يردّهم إلى الحقّ ولو بالبحث بخلاف ما إذا لم يجمعوا فانّه ح لا يجب عليه الظهور ليردّ المبطل إذا الموجب انّما هو اظهار كلمة الحق فيهم وقد ظهرت ولو على لسان البعض والأصل في ذلك ما استفاضت به الاخبار بل ادّعى الأستاذ ره تواتره من انّ الأرض لا تخلو عن حجّة يعرف به الحلال عن الحرام إذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم وان نقصوا ائمّة لهم وانّ الالطاف الواجبة اظهار كلمة الحقّ على لسان داع يدعو إليها بإقامة حجّة بيّنة تدلّ عليها كآية نصّة أو سنّة متواترة حتّى لو فرض وما كان ليكون اجماع على خلافها لم يجب الظّهور وكان قيام تلك الحجّة كافية في الدّلالة على بطلانه ثمّ تجاوز الشيخ عن هذا المقام حتّى ادّعى وجوب ظهور الإمام ع حين تحقق الخلاف أيضا لكن حيث لا يكون هناك مميّز لما له الحقّ من آية أو رواية إلى أن قال ثم لم يقنع الشيخ بذلك حتّى تجاوز عن هذا المقام أيضا فحكم بحجّية قول نشاء ولم يوجد له مخالف وان لم يقم عليه دليل محتجّا بانّه لو لم يكن حقّا لوجب الظّهور وتصوير ذلك ان يحكم فقيه بحكم لم يتعرّض له أحد لندوره وكم من فرع تعرّض له المتأخّرون ولم يلمّ به المتقدّمون وقضية ان ما انفردت به التّذكرة ونحوها من الاحكام حجّة وان لم تقم عليه حجّة وهو كما ترى وأورد على هذه الطّريقة اعني القول بوجوب الظهور في المقام الاوّل فضلا عن الآخرين منع كون الامساك للرّضاء لم لا يكون للخوف المعلوم حصوله للغائب المستور ادام الله حراسته وجعلنا فدائه ولو وجب الظهور لاظهار الحقّ لوجب لإقامة الحدود وهي معطّلة إلى أن قال وامّا الخبر فنعترف به ونقول بمضمونه ونقرّ بانّ الأرض لا تخلو عن امام ع متّصف بصفات جليلة هذه إحداها ثم لا نقتصر في هذه على موقع الإجماع بل نقول انّه نصب لهداية كلّ أحد وردّ كلّ خارج وابطال كلّ بدعة وتتميم كلّ نقيصة وان لم يقع في الكلّ على ما يقضى به العموم حتّى إذا زاد قبيل أو أهل بلدة أو قرية أو نحو ذلك في الدين شيئا أو نقصوا وجب عليه ان يردّهم إلى الحقّ ويدلّهم على ما أهملوا وبالجملة فقد نصب لتقويم النّاس وتعليمهم ونقول انّ هذا الإمام المتصف بتلك الصّفات موجود الآن عمّر اللّه الأرض بطول بقائه بل ذلك من ضروريّات مذهبنا غير انّه قد منع من ذلك وخذله النّاس حتّى وجب عليه الاستتار وحرموا من تلك الالطاف