تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
متغايرين في الوضع كالسّفينة وجالسها في الاتّصاف بالحركة والثّانى ان تكونا موجودتين بوجودين غير متباينين في الوضع كالبياض والجسم وثالثها ان تكونا موجودتين بوجود واحد كالفصل والجنس وكالوجود والماهيّة انتهى واعلم انّ البرهان عند أهل المعقول على قسمين لمّى وانّى لانّ الواسطة لا بدّ ان يكون علّة لحصول التّصديق بالحكم الّذى هو المطلوب في العقل والّا لم يكن البرهان برهانا على ذلك المطلوب هذا خلف ثمّ انّه لا يخلو امّا ان يكون مع ذلك علّة لوجود الحكم في الخارج أو لا يكون فإن كان الاوّل كان برهان لمّ والّا فهو برهان انّ وهو لا يخلو امّا ان يكون الواسطة فيه معلولا لوجود الحكم في الخارج أو لا يكون فالاوّل يسمّى دليلا والثّانى لا يخصّ باسم وإذا أطلقوا البرهان فالمراد به هو برهان اللّمّ واشرف اقسامه ما يبرهن بالعلّة الغائية والأشرف منه ما يبرهن بالعلّة الفاعليّة فهو الأوثق من الأوثق من الأوثق والأشرف من الأشرف من الأشرف والظّاهر انّ مراد المصنّف ره هنا من ثبوت الأكبر للأصغر هو مطلق حمل الأكبر على الأصغر فيشتمل جميع اقسام الواسطة وجميع اقسام البرهان والظّاهر انّ أغلب البراهين الّتى يجعل الحجّة الاصوليّة فيها وسطا هو البراهين الإنيّة لا اللمّية ثمّ اعلم انّ الحجّة عند الميزانيّين هو مجموع المقدّمتين اللّتين تحصل منهما النّتيجة والاصوليّون يطلقونها على نفس الواسطة وهذا الاطلاق امّا حقيقة عرفيّة اصطلاحيّة كما جزم به المحقق القمّى قدّس سرّه في بعض حواشيه على القوانين وغيره وقد نسب بعضهم إلى المتكلّمين أيضا استقرار اصطلاحهم على ما اصطلح عليه الاصوليّون وامّا على المجاز والتّأويل ولعلّ قولهم الدّليل ما يمكن التوصّل لصحيح النظر فيه إلى مطلوب أخرى ناظر إلى المفرد بان يكون المراد بالموصول هو الوسط في القياس ويحتمل ان يكون المراد به مجموع المقدّمتين لانّ النظر الّذى هو بمعنى ترتيب أمور معلومة للتّأدىّ إلى مجهول انّما هو في الأمور المعاومة الّتى هي مجموع المقدّمتين في القياس ولعلّ هذا المعنى اظهر من الاوّل ثمّ لا يخفى عليك عدم خلوّ العبارة عن سوء التّأدية لانّ المقصود اثبات عدم كون اطلاق الحجّة على القطع من قبيل اطلاق الحجّة على الامارات المعتبرة شرعا والتّعليل يفيد عدم كونه حجّة مطلقا وان كان نفى العامّ مستلزما لنفى الخاصّ فالأولى في التّعبير ما ذكرناه في الحاشية السّابقة من انّه ليس حجّة في باب الادلّة لعدم تصوّر الحكم الظّاهرى بل لا يكون حجّة مطلقا لعدم كونه وسطا فراجع قوله يراد به كون هذه الأمور أوساطا لاثبات احكام متعلّقاتها يعنى كونها أوساطا