تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ان يكون الظنّ مأخوذا في موضوعه ويجوز ان يكون العنوان الاعمّ من القطع والظنّ مأخوذا فيه ويجوز ان يكون العنوان الاعمّ من الظنّ والشكّ مأخوذا فيه كالخوف قوله وان لم يطلق عليه الحجّة إذ الحجّة في باب الادلّة اه لم يظهر من كلماته قدّس سرّه مع التامّل فيها مراده من الحجّة عند الاصوليّين بحيث يكون جامعا لجميع الافراد فإن كان المراد بالحجّة ما يكون وسطا لثبوت حكم متعلّقه بل لثبوت كما صرّح به سابقا وفي المقام بقوله إذا الحجّة في باب الادلّة اه فيرد عليه اوّلا النّقض بما ذكرناه في بعض الحواشى السّابقة من انّ الامارة قد تكون متعلّقة بالحكم الواقعي فلا تكون واسطة لثبوت حكم متعلّقه بل لثبوت حكم هو من سنخ متعلّقه لا من سنخ حكم متعلّقه وثانيا النّقض بالأصول العمليّة فانّه لا ريب في اطلاق الحجّة عليها في السنة الاصوليّين كما تريهم يقولون انّ استصحاب الحال مثلا حجّة مع انّها ليست واسطة لثبوت حكم ظاهري هو من سنخ حكم المتعلّق لعدم نظر الأصول إلى الواقع مع انّ الشّك انّما هو في الحكم الواقعي فالمتعلق هو نفس الحكم الواقعىّ وبالجملة عدم صدق المعنى المزبور على الأصول ظاهر لا سترة فيه وثالثا النّقض بما ذكرنا وأشرنا اليه أيضا في الحاشية السّابقة من نصوص الكتاب والسّنّة القطعيّة إذ لا ريب في اطلاق الحجّة عليها مع عدم كونها واسطة لثبوت حكم ظاهرىّ هو من سنخ الحكم المتعلّق بل هي واسطة لثبوت الحكم الواقعىّ لمكان نصوصيّتها الّتى لا تحتمل الخلاف فلا يتصوّر فيها جعل الحكم الظّاهرى وكذلك الاجماع المحصّل والدّليل العقلي القطعي وان كان المراد بالحجّة ما يكون واسطة لثبوت الأكبر للأصغر مطلقا كما يشعر به قوله لانّ الحجّة ما يكون وسطا لثبوت الأكبر للأصغر وقوله والحاصل انّ الحجّة ما يوجب القطع بالمطلوب فلا يطلق على نفس القطع ففيه القطع بخروجه عن مصطلح الاصوليّين إذ لا يطلق على الموضوعات الواقعيّة من الحضر والسّفر انّها حجّة بالمعنى المصطلح مع انّها تكون واسطة لثبوت الأكبر للأصغر فيقال هذا مسافر وكلّ مسافر يجب عليه القصر في الصّلاة وقد صرّح قدّس سرّه أيضا بانّه إذا كان العلم جزء للموضوع لا يطلق عليه الحجّة وبالجملة كلامه قدّه مع انّه غير محصّل المراد متهافت أيضا واللّه العالم قوله وكترتّب وجوب الإطاعة اه هذا مثال لكون العلم المتعلّق بالحكم جزء لموضوع حكم آخر كما انّ المثال السّابق عليه مثال لكون العلم المتعلّق بالموضوع جزء لموضوع حكم آخر ثم لا يخفى انّ وجوب الإطاعة حكم عقلي ارشادي وإن كان موضوعه وهو الإطاعة عرفيا وما ورد من الشّرع من مثل قوله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
ص فهو أيضا ارشادىّ مؤكّد لحكم العقلي المزبور ولا يمكن