ومن يجب اتباع قوله حاصل في كلّ وقت وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحّته فينبغي ان يتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه وقال أبو على في مجمع البيان امّا الزّيادة فيه فمجمع على بطلانه وامّا النقصان فيه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامّة انّ في القرآن تغييرا ونقصانا والصّحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الّذى نصره المرتضى واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيّات إلى آخر ما ذكره وقال الصّدوق في محكىّ اعتقاداته انّه نزل من الوحي الّذى ليس من القرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشر الف آية وذلك مثل قول جبرئيل للنبىّ ص انّ اللّه تعالى يقول لك دار خلقي مثل ما ادارى ومثل قوله اتق شحناء النّاس وعداوتهم ومثل قوله عش ما شئت فانّك ميّت وأحبب ما شئت فانّك مفارقه واعمل ما شئت فانّك ملاقيه وشرف المؤمن صلاته باللّيل وعزّه كفّ الأذى عن النّاس ومثل قول النبىّ ص ما زال جبرئيل يوصيني بالسّواك حتّى خفت ان أدرد أو احفى وما زال يوصيني بالجار حتّى ظننت انّه سيورث وما زال يوصيني بالمرأة حتّى ظننت انّه لا ينبغي طلاقها وما زال يوصيني بالمملوك حتّى ظننت انّه سيضرب له أجلا يعتق فيه ومثل قول جبرئيل للنبىّ ص حين فرغ من غزوة الخندق يا محمّد انّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك ان لا تصلّى العصر الّا ببنى قريظة ومثل قوله ص انّ اللّه امرني بمداراة النّاس كما امرني بأداء الفرائض ومثل قوله ص انّا معاشر الأنبياء أمرنا ان لا نتكلّم النّاس الا بمقدار عقولهم ومثل قوله ص انّ جبرئيل ع اتاني من قبل ربّى يأمرني بما قرّت به عيني وفرح به صدري وقلبي قال انّ اللّه تعالى يقول انّ عليّا أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ومثل قوله ص نزل علىّ جبرئيل فقال يا محمّد ص انّ اللّه تبارك وتعالى قد زوّج فاطمة عليّا من فوق عرشه واشهد على ذلك خيار ملائكته فزوّجها منه في الأرض واشهد على ذلك خيار امّتك ومثل هذا كثير كلّه وحى وليس بقران ولو كان قرانا لكان مقرونا به وموصولا اليه غير مفصول عنه كما انّ أمير المؤمنين ع جمعه فلمّا جاءهم به قال هذا كتاب ربّكم كما انزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا لا حاجة لنا فيه عندنا مثل الّذى عندك فانصرف وهو يقول فنبذوه الآية انتهى وقال المحدّث الكاشاني قدّس سرّه في الصّافى بعد نقل جملة من اخبار التّحريف وايراد اشكال عليها من جهة انّه يحتمل ان يكون كلّ آية محرّفة ومغيّرة فتنتفى فائدته وفائدة
إيضاح الفرائد — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٢٠٤