تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
القول فيها وامّا الزّيادة فلا ينبغي احتمالها بل لا يجوز لادّعاء جمع من الأصحاب الاجماع على عدمها وما في بعض الأخبار عن أبي جعفر ع لولا انّه زيد في كتاب اللّه ونقص ما خفى حقنا على ذي حجى ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن فلا بدّ من تأويله ويمكن تأويله بانّ المراد زيادة بعض الحروف في بعض الموارد ممّا لا يقدح في المعنى ولا يوجب تغييره وقد ذكرنا في باب تواتر القراءات وعدمه انّ ذلك ليس بعزيز مع انكار تواتر القراءات بل هو واقع كثيرا ويدلّ على المعنى المزبور ما نقلنا سابقا عن الصّادق ع انّ القرآن قد طرح منه اى كثيرة ولم يزد فيه الّا حروف قد أخطأت به الكتبة وتوهّمتها الرّجال وفي بعض النّسخ وقوّمتها الرّجال قوله مع انّه لو كان من قبيل الشّبهة المحصورة أمكن القول بعدم قدحه اه قد ذكرنا انّ أصل وقوع التّحريف في آيات الاحكام ممنوع وانّ الأخبار الواردة في ذلك لم تبلغ مبلغ الحجّية وانّ المتيقّن من الأخبار المذكورة الّتى هي عمدة دليل القائلين بالتّحريف هو سقوط أسماء الائمّة عليهم السّلام خصوصا أمير المؤمنين ع وأسماء المنافقين أو هو مع سقوط بعض الكلمات أو الآيات في القصص والأمثال فقط لا الاحكام مع انّ الأئمّة عليهم السّلام قد أمروا بالعمل بهذا القرآن في رواية سالم بن سلمة وغيرها بل قد نقلنا عن العلّامة المجلسىّ انّ اذنهم عليهم السّلام بل آمرهم بالعمل بهذا القرآن معلوم متواتر مع انّ اخبار العرض على الكتاب المتضمّنة لأمر الأئمّة بعرض مطلق الاخبار أو الاخبار المتعارضة على الكتاب الموجود بأيدينا تدلّ على حجّيته بل على عدم اختلال ظواهره بسبب من الأسباب والّا فلا معنى للعرض على المجمل كما هو واضح بأدنى التفات

الرابع : توهم ودفع

قوله وفيه ان فرض وجود الدّليل اه يمكن ان يقرّر الجواب المذكور بوجهين الأوّل ثبوت الدّليل القطعي على اعتبار ظواهر الكتاب فليس العمل بالظّواهر والحكم باعتبارها عملا وحكما بغير دليل وبغير علم فيخرج عن موضوع قوله تعالى
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
والثّانى انّ الاجماع قائم على حجّية الظّواهر وقد ذكرنا سابقا عدم الاعتداد بخروج جماعة من الأخباريّين في الإجماع المبنى على الحدس كما هو مصطلح المتأخّرين والإجماع المذكور يصير قرينة لصرف الآيات النّاهية عن ظواهرها فان قلت فليجعل حجّية الآيات النّاهية بالإجماع قرينة على عدم حجّية ساير الظّواهر دون العكس قلنا لا يجوز لأنّ لسان الآيات النّاهية عدم العمل بظواهر الكتاب وغيره فصرف الاجماع إلى الآيات النّاهية يؤول إلى الاجماع على عدم
إيضاح الفرائد — صفحة 206 | السيد محمد التنكابني