تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
أيضا لكن لا خفاء في جريان التّفريع على كلّ من الشقوق الثلاثة ثم انّ الأولى ان يذكر أيضا وو لم يثبت تواتر التشديد أيضا إذ مع ثبوت تواتره لا معنى للرّجوع إلى الاستصحاب واللّه العالم

الثالث : وقوع التحريف في الكتاب لا يمنع من التمسك بالظهور

قوله الثالث انّ وقوع التّحريف اه اختلفوا في وقوع التّحريف بمعنى التغيير بالنقيصة بالمعنى الاعمّ من وقوعه عمدا أو سهوا أو نسيانا أو من جهة عدم الوصول إلى ما نزل اعجازا لعدم الحضور وقت نزوله أو غير ذلك وعدمه فالمشهور بين الاصوليّين عدمه مطلقا وهو الّذى ذهب اليه جمع من المحدّثين كالصّدوق في اعتقاداته وغيره وذهب إلى التّحريف جمع من قدماء المحدّثين كالكلينى وشيخه علىّ بن إبراهيم والنّعمانى وسعد بن عبد اللّه الأشعري والعيّاشى وبنو نوبخت وفضل بن شاذان ومحمّد بن الحسن الشّيبانى وعلىّ بن الحسن بن فضال والشيخ حسن بن سليمان الحلّى تلميذ الشّهيد ومحمّد بن علىّ بن شهرآشوب والشيخ أحمد بن أبي طالب الطّبرسى في كتاب الاحتجاج وذهب اليه المفيد في المسائل السّروية والمولى محمّد صالح في شرح الكافي والمجلسيّان والسيّد عليخان في شرح الصّحيفة والمولى مهدى النّراقى على ما نقل عنهم وذهب اليه صاحب المستند الحاج ملّا احمد النّراقى على ما حكى عنه أيضا وظاهر السّيد الجليل علىّ بن طاوس في فلاح السّائل وسعد السّعود على ما حكى عنه أيضا وهو ظاهر المصنّف في بحث القراءة من الصّلاة وذهب اليه أكثر الاخباريّين وذهب المحقّق البهبهاني في محكىّ فوائده إلى وقوع التّحريف بالنقصان في غير آيات الأحكام وهو مذهب المحقّق القمىّ في القوانين بل قال فيه بل الظّاهر من بعض الأصحاب دعوى الاجماع على عدم وقوع تحريف وتغيير في الكتاب يوجب تغييرا في الحكم وقال شيخنا المحقق قدّه في الحاشية وكان شيخنا الأستاد العلّامة يميل إلى هذا القول اى وقوع النقيصة في غير الأحكام بعض الميل إذا عرفت هذا فننقل بعض كلماتهم في هذا المقام واستدلالاتهم فنقول قال السيّد علم الهدى قدّس سرّه على ما نقله عنه في مجمع البيان انّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة واشعار العرب المسطورة فانّ العناية اشتدّت والدّواعى توفّرت على نقله وحراسته وبلغت حدّا لم تبلغه فيما ذكرنا لأنّ القرآن معجز النبوّة ومأخذ العلوم الشّرعيّة والاحكام الدّينيّة وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتّى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه من اعرابه وقراءته وحروفه وآياته فكيف يجوز ان يكون مغيّرا