تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الوجوه بحسب تعددها وايّا ما كان فله ان يطلق وله ان يقيّد وله ان يشترط وله ان يعمّم وله ان يخصّص وتختلف الشّرائط والقيود والتخصيصات فتتضاعف اضعافا كثيرة وامّا إذا أفتى بالأحكام فلا تتجاوز عن الخمسة فان قيل انّ التّعبير بقوله ع أدنى ما للإمام ان يفتى على سبعة وجوه يدلّ على انّ له ان يفتى بأكثر من سبعة فما هذا الزّائد فيقال له انّ الزّائد هي بطون البطون كما جاء في بعض الأخبار انّ لكلّ بطن بطن حتّى يصل إلى سبعين بطنا والمعنى انّه نزل مرموزا به إلى سبعة فتلك اقلّ ما للامام ان يفتى به ثمّ ينتقل منها إلى بطون أخر نسبة هذه إلى تلك كنسبة الظّواهر فمن ثمّ خصّ نسبة نزوله بها ثم انّ الحديث النّبوى الّذى رواه العامّة من انّ القرآن نزل على سبعة أحرف لكلّ آية منها ظهر وبطن ولكلّ حرف حد ومطلع قد ذكر نظيره في روايات أصحابنا فعن العيّاشى عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا جعفر عن هذه الرّواية ما في القرآن آية الّا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف الّا وله حدّ ولكل حدّ مطّلع ما يعنى بقوله لها ظهر وبطن قال ع ظهره تنزيله وبطنه تأويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجرى كما يجرى الشّمس والقمر كلّما جاء منه شيء وقع قال اللّه تعالى
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
نحن نعلمه قيل المطّلع بتشديد الطّاء وفتح اللّام بمعنى مكان الاطّلاع من موضع عال ويجوز ان يكون بوزن مصعد ومعناه اى محلّ يصعد اليه من يريد معرفة علمه ومحصّل معناه قريب من معنى التّاويل والبطن كما انّ معنى الحدّ قريب من معنى التّنزيل والظّهر وقيل انّ الوجه في انحصار الأحرف في السّبعة انّ لكلّ من الظّهر والبطن طرفين فذاك حدود أربعة وليس لحدّ الظّهر الّذى من تحت مطّلع لأن المطّلع لا يكون الّا من فوق فالحدّ أربعة والمطّلع ثلاثة والمجموع سبعة وعن أمير المؤمنين ع انّه قال ما من آية الّا ولها أربعة معان ظاهر وباطن وحدّ ومطّلع فالظّاهر التلاوة والباطن الفهم والحدّ هو الاحكام الحلال والحرام والمطّلع هو مراد اللّه من العبد بها ومن الادلّة على المختار انّ المصاحف الّتى كانت في زمن النبىّ ص والخلفاء كانت خالية عن الاعراب والنقاط والمدّ والتشديد كما اعترف به مشايخ العامّة وقرّاؤهم وقد سمعت التّصريح منهم به فيما نقلناه من كلماتهم وذكره السيّد الفاضل نعمت اللّه الجزائري قدّس سرّه فيما حكى عنه قال كما هو موجود في المصاحف الّتى هي بخطّ مولانا أمير المؤمنين ع وأولاده المعصومين
إيضاح الفرائد — صفحة 185 | السيد محمد التنكابني