تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
احتمالا وفي الحاشية استظهارا انّ مراده ره العلم بعدم شمول المحكم للظّاهر وشمول المتشابه له ويدلّ على هذا المعنى قوله إذ المعلوم عندنا مساواة المحكم للنصّ ويدلّ عليه أيضا قوله والقرآن من هذا القبيل لكن التأمّل في كلماته يقرب ما فهمه المصنّف وشارح الوافية خصوصا قوله وما بقي ظهوره مندرج تحت الأصل إذ لو كان مراده انّ ما بقي ظهوره أيضا من المتشابه لما كان معنى للرّجوع إلى الأصل الاوّلى فيه إذ المنع عن المتشابه وعدم جواز العمل به معلوم من نصّ القرآن على ما اعترف به قدّس سرّه فلا معنى للتمسّك بالأصل بل التّامّل في كلماته الّتى نقلناها بطولها يشرف على القطع بانّ مراده ره ذلك فيكون قوله ره إذ المعلوم عندنا مساواة اه من سوء التّأدية وامّا قوله ره والقرآن من هذا القبيل فقد ذكرنا توجيهه فيما سبق فراجع قوله لأنّا نقول انّا لو خلّينا وأنفسنا لعملنا اه كانت الطّريقة الأولى مبنيّة على عدم انقلاب اصالة حرمة العمل بالظنّ في ظواهر الكتاب حيث قال وما بقي ظهوره مندرج تحت الأصل المذكور فنطالب بدليل جواز العمل اه وهذا الكلام مبنىّ على انقلاب الأصل المذكور في مطلق ظواهر الالفاظ وانّ الأصل جواز العمل بها وانّ خروج ظواهر الكتاب للدّليل الخاصّ مثل الأخبار الدّالة على عدم جواز تفسير القرآن بالرّاى ومنع اللّه من اتباع المتشابه مع عدم بيان حقيقته فبين كلاميه تدافع واضح بل هذا الكلام يدافع قوله الآتي وامّا الاخبار إلى قوله ولولا ذلك لكنّا في العمل بظواهر الاخبار من المتوقفين واللّه اعلم قوله وامّا الاخبار فقد سبق انّ أصحاب الائمّة اه هذا هو الّذى دعاه وبعض من تقدمه كالمدقّق الشّيروانى والفاضل التّونى إلى القول بعدم وجوب الفحص أصلا في العمل بالعمومات والاطلاقات على ما حكاه في القوانين عنهم وان ذهب الفاضل التّونى في الوافية إلى التوقف أخيرا ويرد عليه انّ التحقيق ان أصحاب الائمّة كانوا فرقا فمنهم من كان مشافها للخطاب ومقصودا به مواجها للامام عليه السّلام ومنهم من لم يكن مشافها ومقصودا به وكان عندهم أصل واحد أو أصلان أو ثلاثة أو نحوها ولم يعلموا اجمالا بوجود المعارض للاخبار الّتى فيها لا فيها ولا في غيرها ممّا يتمكّنون من تحصيله ومنهم من لم يكن مشافها ولكن كان عالما بالإجمال بوجود الصّارف لذلك أو المعارض له امّا الفرقة الأولى فكانوا يعملون بالاخبار من غير فحص
إيضاح الفرائد — صفحة 170 | السيد محمد التنكابني