تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وبالظنّ المطلق أيضا في العمل بالأصول العمليّة وسيجيء الكلام في ذلك اشكالا وحلّا في مبحث دليل الانسداد وفي مباحث أصل البراءة والاشتغال إن شاء الله اللّه تعالى

في كلام السيد الصدر في المسألة وجوابه

قوله الّا انه يظهر من كلام السيّد الصّدر في شرح الوافية اه قال السيّد الصّدر في شرح الوافية قال الفاضل السيّد نعمت اللّه قدّس سرّه في رسالته منبع الحياة امّا الاخباريّون فذهبوا إلى انّ القرآن كلّه متشابه بالنّسبة الينا أقول التّامّل في ما تقدم من كلام المصنّف أيضا يعطى انّه أيضا فهم من كلامهم صحّة ما نسبه قدّس سرّه إليهم وقد استدلّوا اوّلا بالآيات الدّالّة على وجوب اتباع الرّسول وأولي الأمر وعلى وجوب الردّ إليها عند الاختلاف وعلى ما يفيد مثل هذين وبالآيات الدّالّة على ذمّ اتباع الظنّ قال الشّيخ ره في الفوائد اعلم انّ لنا ان نستدلّ بالقرآن ولا يلزم التّناقض لوجهين الاوّل انّه دليل الزامي للخصم لأنّه يعتقد صحّة تلك الظّواهر مطلقا وثانيهما وجود النّصوص المتواترة المخالفة للتقيّة الموافقة لتلك الظواهر فاستدلالنا في الحقيقة بالكتاب والسنّة معا ولا خلاف في وجوب العمل بهما انتهى واستدلّوا ثانيا بالاخبار الدالّة على انّ علم القرآن منحصر في النّبى ص وخلفائه وانّه لا يجوز تفسير القرآن بالرّاى أقول انّ هذه الادلّة ان أقيمت على انّه لا يجوز العمل بالظّواهر الّتى ادّعيت إفادتها للظنّ المحتملة لمثل التّخصيص والتّقييد والنّسخ وغيرها لصيرورة أكثرها متشابها بالنّسبة الينا فلم يبق افادته للظنّ وما افاده منعنا من العمل به مع قبول انّ في القرآن محكما بالنّسبة الينا أيضا فلا كلام معهم فلا يرد عليهم شيء وان كان بعض ادلّتهم غير واف بمطلوبهم وامّا إذا أقيمت على ما نسبه السيّد إليهم فكلّا لما أشرنا اليه فيما تقدّم من انّ اللّه تبارك وتعالى انزل إلى رسوله كتابا عربيّا بلسان قومه وامر عباده فيه ونهاهم ووعدهم وأوعدهم وذكر لهم ادلّة على وجوده وصفاته الجماليّة والجلاليّة وقصّ عليهم قصص الماضين ليعتبروا وغير ذلك وقد فهم القوم تلك المقاصد منه وقطعوا بانّ اللّه أراد منهم ما فهموه ولم يبيّن النّبىّ ص جميع ما في القرآن ولم يكن له قيّم غيره وكيف يسوغ لاحد ان يقول إن اللّه الغز وعمّى وأحال البيان إلى النبىّ ص بل إلى من يجيء بعد البعثة بقريب من ثلاثمائة سنة ولولا انّ السيّد ره نسب هذا القول إليهم وهو يظهر من كلامهم لتبادرت إلى تكذيب هذه النسبة وجملة القول فيما استدلّوا على ما نسب إليهم السيّد ره وتقدم بعض منه في المبحث السّابق من هذه
إيضاح الفرائد — صفحة 159 | السيد محمد التنكابني