في الركعتين تنقص منهما واحدة يعنى في حال الخوف قوله والظّاهر ولو بحكم اصالة الاطلاق اه ان أراد بباقي الرّوايات هو ما نقله بقوله ان المصلّى في السّفر أربعا إذا قرئت عليه آية القصر وجب عليه الإعادة والّا فلا ففيه انّه لا بدّ من حملها على الرّواية المقيّدة لما ذكرنا في الحاشية السّابقة من الوجهين وان أراد بباقي الرّوايات الروايات الّتى دلّت على جواز الرّجوع إلى الظواهر بقول مطلق ففيه انّه لا دخل لها في الاستدلال بالرّواية المذكورة بل هو دليل مستقلّ على جواز الاخذ بظاهر الكتاب ويحتمل ان يكون مقصود المصنّف الاخذ باطلاق رواية ان قرئت في غير كلمة فليس عليكم جناح فيؤخذ في ساير ألفاظ الآية بالاطلاق المزبور فيدلّ على جواز الاخذ بالظّواهر مع انّ لفظ التّفسير الّذى هو بمعنى كشف المغطّى ظاهر في ذلك وانّما لم يذكره اعتمادا على ما سلف قوله وقد ذكر زرارة ومحمّد بن مسلم اه ليس في الآية المتعلّقة بالقصر والرّواية لفظ لا جناح بل لفظ فليس عليكم جناح والمصنّف قدّس سرّه نقله بالمعنى
الدليل الثاني على عدم حجية ظواهر الكتاب وجوابه
قوله الثّانى من وجهي المنع انا نعلم بطرق التخصيص والتقييد وغيرهما اه أقول العلم اجمالا بوجود مخالفات الظّواهر في الادلّة أحد الادلّة على وجوب الفحص عن المخصّص في العمل بالعام مثلا وقد انهيناها إلى عشرة فيما علّقنا على القوانين في البحث المذكور وذكرنا تماميّة كثير منها وإن كان في بعضها اشكال بل منع فان قلت على ما ذهب اليه جمع من جواز ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة المحصورة والرّجوع إلى اصالة البراءة فيه ولعلّه يظهر منا أيضا على ما سيأتي تقريبه في باب الشّبهة المحصورة هل يجوز الرّجوع إلى الأصول اللّفظيّة قبل الفحص عن المخصّصات والمقيّدات وغيرهما أم لا قلت لا لأنّ المناط في العمل بالأصول اللّفظيّة هو الظّهور ولو نوعا فمع عدم الظّهور المذكور لا معنى للتمسّك بها مضافا إلى ما ادّعى من الاجماع على عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ولا يعتدّ بخلاف نفر يسير ومن هذا علم انّ ما ذكره المحقّق القمىّ قدّس سرّه في عداد الادلّة على وجوب الفحص عن المعارض من العلم الاجمالي بوجود المعارض لا ينافي ما ذكره في مبحث الادلّة العقليّة من جواز التمسّك باصالة البراءة في الشّبهة المحصورة وجواز ارتكاب جميع الأطراف تدريجا مع انّ القائل بجواز الارتكاب في جميع أطراف الشبهة المحصورة أو بعضها من جهة أصل البراءة لا يقول به في مثل المقام ممّا يكون الشكّ فيه متعلّقا بطريق الإطاعة بل لا بدّ فيه من الرّجوع إلى اصالة الاشتغال على خلاف التحقيق أو إلى القاعدة المستفادة من الادلّة الأربعة من اصالة حرمة العمل بغير العلم على ما سلف تحقيقه قوله فان قلت العلم الاجمالي اه