تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ذكره عليه السّلام تنبيها للرّاوى بالامر المركوز في الأذهان فتبصّر قوله في رواية عبد الأعلى في حكم من عثر اه إن كان مراد الامام بقوله هذا واشباهه يعرف من كتاب اللّه اه هو عدم وجوب المسح على البشرة مع كونه حرجيّا من غير أن يفهم وجوب المسح على المرارة أيضا منه فدلالته على جواز التمسّك بظاهر القرآن واضح ويكون قوله ع امسح عليه بيانا للحكم المستأنف الغير المستفاد من ظاهر القرآن الّا انّه خلاف ظاهر الحديث على ما اعترف به في شرح الوافية وغيره وإن كان مراده استفادة مجموع النّفى والاثبات من ظاهر القرآن ففهمه منه في غاية الاشكال وما ذكره المصنّف ره انّه يعرف بالتّامّل ففيه ان ما يمكن معرفته بعد التّامّل على تقدير تسليمه فهم مجموع الحكمين من مجموع الآية وما دلّ على عدم سقوط الميسور بالمعسور وما يجرى مجراه لا من الآية وحدها فتعيّن ح حمل الحديث على المعنى الاوّل وإن كان فيه مخالفة للظّاهر في الجملة ويتم الاستدلال عليه كما ذكرنا ثم انّه يحتمل ان يكون مراد السّائل من الظفر المنقطع هو ظفر اليد ويحتمل ان يكون ظفر الرّجل ولعلّ الثاني اظهر قوله وفي بعض الرّوايات ان قرئت عليه وفسّرت له اه هذه الرّواية رواها في الوسائل والبحار وغيرهما عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ع قالا قلنا لأبي جعفر ع ما تقول في الصّلاة في السّفر كم هي وكيف هي فقال انّ اللّه عزّ وجلّ يقول
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
فصار التّقصير في السّفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا انّما قال اللّه
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
ولم يقل افعلوا كيف أوجب ذلك كما أوجب التّمام في الحضر فقال عليه السّلام أو ليس قد قال اللّه عزّ وجلّ
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
الا ترون ان الطّواف بهما واجب مفروض لانّ اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه ص وكذلك التّقصير في السّفر شيء صنعه النّبى وذكره اللّه في كتابه قالا قلنا له فمن صلّى في السّفر أربعا أيعيد أم لا قال إن كان قد قرئت عليه آية التّقصير وفسّرت له وصلّى أربعا أعاد وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه والصّلاة كلّها في السّفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة الّا المغرب فانّها ثلث ليس فيها تقصير وتركها رسول اللّه في السّفر والحضر ثلث ركعات الحديث ثمّ ان التّعبير بنفي الجناح في آية القصر امّا لما ذكره المصنّف هنا أو لما عن الكشّاف من انّهم لما الفوا التمام فكان مظنته لأن يخطر ببالهم انّ عليهم نقصانا في القصر فنفى الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر ويطمئنّوا اليه وامّا التّعبير بنفي الجناح في