تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
توضيح السّئوال انّ العلم الاجمالي إذا كان سببا للاجمال الموجب للتوقّف فلا يرتفع بالفحص كما لا يرتفع إذا كان الاجمال ذاتيّا بان كان اللّفظ مشتركا بين المعنيين فصاعدا أو عرضيّا حاصلا بسبب العلم الاجمالي الخاصّ كما إذا علم اجمالا بمخالفة أحد الظّاهرين لظاهره بان علم بان ظاهر أحدهما غير مراد كما في العامين من وجه وشبههما من المتباينين المتعارضين سواء احتيج في الجمع بينهما إلى اخراج أحدهما عن ظاهره أو إلى اخراج كليهما عن ظاهريهما فقد حمل السّائل الاجمال العرضي الحاصل من جهة العلم الاجمالي في نوع المسائل على الاجمال الذّاتى الحاصل في المشترك اللّفظى وعلى الاجمال العرضي الحاصل في شخص المسائل قوله فانّ العلم الاجمالي امّا ان يبقى اثره اه ولا يخفى قصور العبارة عن الدّلالة على المقصود وتوجيهه على ما أشار اليه بعضهم ان العلم الاجمالي امّا ان يبقى اثره وهو الاجمال والتوقّف ولو بعد العلم التّفصيلى بوجود عدّة مخصّصات اما ابتداء أو بعد الفحص في الجملة بان يكون مقدار المعلوم بالاجمال مثلا مائة وما حصل القطع به خمسون وامّا ان لا يبقى اثره بعد العلم التّفصيلى المذكور فان بقي اثره وهو الاجمال بعد العلم التّفصيلى المذكور فلا يرتفع بالفحص فان غاية الأمر تحصيل خمسة وعشرين من المخصّصات بعد الفحص البالغ ولا يخفى انّه لا يحصل به انحلال العلم الاجمالي رأسا لأنّ انحلاله كذلك موقوف على وجدان خمسة وعشرين مخصّصا أخرى ليحصل الانحلال والفرض عدمه وان لم يبق اثره وهو الاجمال والتوقف بعد العلم التّفصيلى بوجود عدّة مخصّصات فلا مقتضى للفحص زائدا على ما ذكر لأنّ المقتضى للفحص هو الاجمال والتوقف ومع عدمهما لا معنى لوجوبه بداهة انتفاء المعلول بانتفاء العلّة وأنت خبير بان استفادة هذا المطلب من العبارة لا تخلو عن صعوبة قوله وتندفع هذه الشّبهة اه توضيح دفع الشّبهة انّ المعلوم بالاجمال ينحلّ بعد الفحص عمّا بأيدينا من الكتب إذ بعد الفحص عن الصّوارف والمعارضات فيما بأيدينا من الامارات ووجدان جملة منها وافية بالمقدار المتيقّن من المعلوم بالاجمال ينحلّ العلم الاجمالي والزّائد عنه غير معلوم ويكون الشكّ بالنّسبة اليه شكّا بدويّا يرجع فيه إلى الأصل ويكون المقام مثل ما إذا قطع بوجود قطرة دم في أحد الإناءين المشتبهين فإذا قطعنا بعدم وجود الدّم المعلوم بالاجمال في أحد الإناءين واحتملنا وجود نجاسة أخرى فيه فلا مانع في الرّجوع إلى أصل الطّهارة أو استصحابه بالنّسبة اليه وهذا واضح ومناط