تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يكون داخلا في ظواهر الالفاظ امّا على تقدير كون الانتفاء عند الانتفاء معنى تضمّنيا فظاهر وامّا على تقدير كونه معنى التزاميّا كما هو الأظهر ليجتمع مع كونه مفهوما بان تكون مفاد الجملة الشرطيّة مثلا هو تعليق الوجود على الوجود على نحو التوقّف وهو معنى يلزمه الانتفاء عند الانتفاء فلانّ الدّلالة الالتزاميّة البيّنة داخلة في دلالة الالفاظ ولذا استدلّوا له بالتّبادر فمعنى كون الجملة الشّرطيّة مثلا حقيقة في الانتفاء عند الانتفاء هو كونها حقيقة في معنى يلزمه ذلك كما انّ كون الامر حقيقة في الوجوب معناه انّه حقيقة في معنى يلزمه ذلك فانّ الوجوب على ما صرّحوا به ليس معنى مطابقيّا لصيغة افعل ولا تضمنيّا وذلك ظاهر

الخلاف الأول في حجية ظواهر الكتاب

الدليل الأول على عدم حجية ظواهر الكتاب

قوله وامّا الكلام في الخلاف الاوّل فتفصيله انّه ذهب جماعة اه الاخباريّون على مذاهب ثلاثة فمنهم من ذهب إلى عدم حجّية القرآن كلّه وهو الّذى نقله الفاضل المحدّث السّيد نعمت اللّه قدّه عنهم في محكى منبع الحياة ويستفاد من الكلام المحكىّ عن المحدّث في الفوائد قيل وتبعه في ذلك شيخنا الحرّ العاملي وقال السيّد الصّدر في شرح الوافية انّ التامّل في كلام المصنّف قدّه يعطى انّه فهم من كلامهم صحّة ما نسبه إليهم السيّد قدّه وقال بعد ذلك ولولا ان السيّد نسب ذلك إليهم وهو يظهر من كلامهم لتبادرت إلى تكذيب هذه النّسبة ومنهم من ذهب إلى التّفصيل بين النّصوص والظّواهر وهو للسيّد الصّدر شارح الوافية وسيجيء نقل كلامه وغيره ويستفاد من صاحب الحدائق أيضا لكن صرّح في مقدّمات الحدائق بالتّفصيل بين العمل بالظواهر في آيات الاحكام فلا يجوز وغيرها فيجوز ويستفاد هذا من بعض كلمات السيّد الصّدر أيضا كما سيأتي نقله ومن العجيب انّه جعل مذهبه موافقا لمذهب الشيخ قدّه حيث قال في الحدائق على ما حكى والقول الفصل والمذهب الجزل ما افاده الشّيخ في التّبيان مع أن كلامه المحكى فيه صريح في ان مذهبه جواز العمل بظواهر القرآن وطريقته في الأصول والفروع والتّفسير معلوم لكلّ أحد ومنهم من ذهب إلى تفصيل آخر قال المحدّث الكاشاني في أوائل الصّافى انّ من اخلص الانقياد للّه ولرسوله واقتفى آثارهم وحصّل جملة من اسرارهم حتّى يحصل له الرّسوخ في العلم والطّمأنينة في المعرفة وانفتح عينا قلبه وهجم به العلم على حقايق الأمور وباشر روح اليقين واستلان ما استوعره المترفون وانس ما استوحش منه الجاهلون وصحب الدّنيا ببدن روحه متعلّقة بالملاء الاعلى فانّ لمثله ان يستفيد من القرآن بعض غرائبه ويستنبط منه بعض عجائبه فليس السّعادة وقفا على