تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القطع بعدم التورية والتقيّة والاتقاء ومصلحة أخرى مجوزة لتأخير البيان عن وقت الحاجة والّا فمع احتمال أحد من المذكورات لا يحصل القطع بإرادة المتكلّم الظّاهر ولو كان حكيما كما لا يخفى ثم انّ الأولى كما أشار اليه شيخنا قدّه في الحاشية وفي مجلس البحث تأخير قوله ومرجع الكلّ إلى اصالة عدم القرينة اه عن قوله وكغلبة استعمال المطلق اه وعن قوله وكالقرائن المقاميّة اه بعد جعل المعنى الظّاهر المراد الاعمّ من المعنى الحقيقي والمجازى إذ مرجعهما أيضا إلى اصالة عدم القرينة الصّادفة عن الظهور العرضىّ الحاصل بالغلبة وغيرها قوله بناء على عدم وصوله إلى حدّ الوضع اه قد ذكرنا انّ للمجاز المشهور مراتب إحداهما كونه حقيقة في المعنى المشهور بهجر المعنى الاوّل وصيرورته مجازا فيه محتاجا إلى القرينة على تقدير ارادته وقد ذكر المحقق القمىّ ره في المطلق الّذى له افراد شايعة في باب العامّ والخاصّ في ذيل كلام الشّهيد الثّانى ره في تمهيد القواعد وجوها ثلاثة أحدها هجر المعنى الحقيقي وصيرورته حقيقة عرفية في المعنى المشهور ثمّ ردّه بانّ اثبات الحقيقة العرفية دونه خرط القتاد والثّانى كونه مشتركا لفظيّا بين المعنى الكلّى والفرد المشهور والثّالث كونه مجازا مشهورا فيه ولم يرجح أحد هذين الوجهين الّا انّه قال إن إرادة الافراد الشّائعة لمّا كان متحقق الحصول على اىّ تقدير فتعين ارادته ويصير الباقي مشكوكا فيه وذلك ليس لترجيح المجاز المشهور أو أحد معنيى المشترك بسبب اشتهاره بل لدخوله في اللّفظ على اىّ التقديرين انتهى وظاهره كون مذهبه في المطلق دائرا بين هذين الوجهين وما ذكره من كون الفرد الشّائع متيقّن الإرادة هو لازم كلّ من ذهب إلى الاجمال فيه سواء ذهب بكونه مجازا مشهورا فيه أو بالاشتراك اللّفظى وقد ذكره قدّس سرّه في باب المطلق والمقيّد بهذه العبارة ولئن سلّمنا تساوى الاحتمالين فنقول ان البراءة اليقينيّة لا تحصل الّا بالعمل بالمقيّد كما ذكره العلّامة في النّهاية ومن المعلوم انّ الرّجوع إلى اصالة الاشتغال الّتى هي أصل عملىّ لا يصحّ في المقام الّا مع الالتزام بالاجمال ومن جميع ما ذكر يظهر ان ما ذكره بعض الأفاضل في مقام نقل الأقوال والوجوه في دلالة المطلقات على الافراد الشائعة في مقابل الوجوه المذكورة وغيرها من أن من جملتها القول بالرّجوع إلى أصل الاشتغال ونسبه إلى المحقّق القمىّ قدّه في غير محلّه ثم انّ ما نقله المحقّق القمىّ ره في القوانين عن علم الهدى بانّه لم يعتبر الشّيوع وراعى أصل الحقيقة لعلّه مبنىّ على القول بكون التّقييد
إيضاح الفرائد — صفحة 145 | السيد محمد التنكابني