مجازا مع ترجيح جانب الحقيقة في مسئلة تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور كما هو أحد الأقوال فيها الّا انّه قيل إن علم الهدى انّما ذكر عدم انصراف المطلق إلى الافراد الشّائعة فيما إذا قام الاجماع مثلا على ثبوت الحكم في بعض الافراد النّادرة أيضا كالطّهارة بماء النفط والكبريت فاستكشف من ذلك جواز التّطهير بالماء المضاف وانّ المراد من المطلق جميع الافراد والّا فهو في غير الصّورة المزبورة يقول بانصراف المطلق إلى الفرد الشائع كالمشهور وعليه لا يكون السيّد قدّه مخالفا ثمّ ان استناد الظهور إلى الغلبة مع عدم الوصول إلى حدّ الوضع وكون اللّفظ مجازا في المعنى المشهور انّما يصحّ إذا قلنا في مسئلة تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور بترجيح جانب المجاز على الحقيقة وامّا إذا قلنا بالتوقّف أو ترجيح جانب الحقيقة فلا يصحّ ما ذكر أو إذا قلنا بتفاوت مراتب المجاز المشهور مع الوصول إلى حد يغلب جانب المجاز على جانب الحقيقة حتّى بملاحظة الوضع أيضا وامّا إذا لم يصل إلى الحدّ المذكور بان وصل إلى حدّ يجب التوقّف أو إلى حدّ يترجح جانب الحقيقة فلا يصحّ ما ذكر أيضا مع انّه يمكن تصحيح استناد الظّهور إلى الغلبة مع الوصول إلى حدّ الوضع بان يكون المطلق المذكور مشتركا لفظيّا في الجملة أيضا بان تكون الغلبة معيّنة لإرادة أحد معنيى المشترك وممّا ذكر يعلم انّه قدّه لو قال وكغلبة استعمال المطلق في الفرد الشّائع في مقام يكون الظّهور مستندا إليها لكان أولى قوله ونحو ذلك كما إذا كان هناك مجاز قريب ومجاز بعيد فانّه يعين الحمل على المجاز القريب دون البعيد لما قالوا من انّه إذا تعذّرت الحقيقة فاقرب المجازات أولى وغير ذلك قوله والشكّ في الاوّل مسبّب عن الأوضاع اللّغوية والعرفيّة اه لعلّه أراد الاعمّ من الوضع الحقيقي والوضع النّوعىّ التّاويلى الحاصل في المجازات والّا فالشكّ في انّ وقوع الأمر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة وغير ذلك من الأمثلة الّتى ذكرها المصنّف قدّه وغيرها ليس مسبّبا عن أحدهما كما لا يخفى وقد أورد عليه بانّ ما ذكره قدس سرّه لا يتمّ بالنّسبة إلى الظّهور العقلي الّذى اثبتوه لجملة من الالفاظ كالقضايا المشتملة على المفهوم مثل القضيّة الشّرطية وغيرها بناء على القول بظهورها في الانتفاء عند الانتفاء من جهة اللغويّة بل لا يتم بناء على اثبات المفهوم لها بتبادر السّببيّة التامّة الغير المستندة إلى الوضع انتهى وفيه انّ الكلام في الظّهور المستند إلى اللّفظ والظهور العقلي خارج عن مفروض البحث وعلى القول بتبادر السببيّة التامّة من الجملة الشرطيّة مثلا
إيضاح الفرائد — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٤٦