تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
في الحاشية السّابقة ففي الصّورة الأولى ليس هناك حكم واقعي معين عند المصوّبة بل حكمه تعالى عندهم تابع لرأى المجتهد وفي الصّورة الثّانية الحكم الواقعي للّه المعين ثابت عندهم اصابه من اصابه ويكون الحكم عندهم ثابتا في الموضوع اللّابشرط في جميع الحالات والأوقات سواء علم به أو بعدمه أو ظنّ فيه أو شكّ فيه كما هو مقتضى القول بالتّخطئة فلا يصحّ ما ذكره المصنّف من انّ الاحكام الواقعيّة مختصّة بالعالمين بها وكذلك قوله قدّه والجاهل مع عدم قيام الامارة عندهم على حكم العالمين قوله الاخبار والآثار وقد دلّت على التّخطئة اجماع الاماميّة ظاهرا عليها ولم يذكره ولعلّه لأنّه غير ثابت عنده كما نقلناه سابقا ويفهم هذا الإجماع من كلام الشيخ في العدّة والشّهيد الثّانى في تمهيد القواعد وقد ادّعاه صريحا في القوانين والفصول والمراد بالآثار هو ما نقل من تخطئة الصّحابة والتّابعين بعضهم بعضا في اجتهاداتهم فلو لا ثبوت التخطئة لما صحّ ذلك قوله الثّانى ان يكون اه الفرق بين هذا الوجه والوجه السّابق انّ في الوجه السّابق الحكم الواقعىّ مختصّ بالعالم به ومع عدم الامارة لا حكم أصلا ومع قيام الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعىّ هو ما قام الأمارة عليه ومع قيام الأمارة على الحكم الواقعي الثّابت للعالم يكون الحكم الواقعي ثابتا لموضوعى العالم والظانّ لكن حدث الحكم الواقعي بسبب قيام الظنّ وفي هذا الوجه يلتزم بوجود الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل وإذا قامت الامارة على الخلاف يكون الحكم الواقعي هو مؤدّى الأمارة لكن يكون قيام الامارة على الخلاف مانعا عن اقتضاء المقتضى وعن فعليّة ذلك بمعنى تحقّقه ووجوده وهو مراد المصنّف لا التنجّز كما لا يخفى بخلاف السّابق فان قيام الأمارة على خلاف حكم العالمين صار سببا لحدوث المقتضى له لا انّه مانع عن اقتضاء المقتضى وإذا لم يكن هناك امارة أصلا يكون الحكم الواقعي موجودا وان لم يكن منجّزا مع الجهل ومع قيام الامارة على طبق الحكم الثابت للعالمين لم يحدث له بسببها حكم بل كان موجودا مع عدمها أيضا فالفرق بين الوجه الثّانى والوجه الأوّل من وجوه وان اقتصر المصنّف على بعضها ثم انّ هذا الوجه أيضا تصويب باطل كما سيصرّح به والوجه في بطلانه هو تواتر الاخبار فانّ المستفاد منها هو ثبوت حكم واحد في جميع الحالات سواء علم به أو ظنّ به أو بخلافه أو شكّ فيه والالتزام بوجود حكم واحد في صورة العلم به والظنّ به وعدم وجودهما أصلا لا مع التزام عدمه في صورة