نفى الملازمة الواقعيّة بين حكم العقل والشّرع فأين أحدهما من الآخر مع انّ ما تخيّله فاسد من أصله على ما تقرّر في محلّه فعلم انّ وقوع التّكليف الظّاهرى في الشّرع لأجل المصلحة في التكليف فقط لا يجدى لصاحب الفصول ولا يضرّ المشهور بل لا يجديه ورود الأمر الامتحاني والأوامر الواردة تقية أيضا امّا اوّلا فلخروجهما عن مورد البحث في الملازمة إذ مع حكم العقل القطعي بشيء لا معنى للامتحان والتقيّة وامّا ثانيا فلانّ فيهما اظهار الطّلب فقط وليس هناك حكم أصلا إذ المحذور في التقيّة مثلا يندفع بمحض اظهار الطّلب وان لم يكن له طلب أصلا وكذلك الامتحان ومن هذا يعلم عدم صحّة اطلاق الحكم الظّاهرى على مدلول الامر الوارد تقيّة حقيقة فما ذكره في اوّل القوانين من انّ المكلّف إذا سمع من لفظ الإمام ع حال التّقية يحصل العلم بالحكم وان لم يكن هو حكم اللّه الواقعي ولكن هو حكم اللّه في حقّه بالنسبة اليه منظور فيه ان أراد به الحكم الظاهري كما هو الظاهر وان أراد به انّه ليس بحكم واقعي ولا ظاهري مع كونه حكما حقيقة ففساده اظهر فسبيله سبيل ساير الأحكام المعلومة مع كون العلم خطاء وجهلا مركّبا فمع عدم انكشاف الفساد يكون معذور الامتناع التّكليف مع الجهل وعدم
معنى وجوب العمل على طبق الأمارة
التقصير قوله كما يوهمه ظاهر عبارة النّهاية اه قد ذكرنا انّ عبارتيهما شديدتا الانطباق على الوجه الثاني من التّصويب وان كان صريح بعض عبارات العلّامة قدّه على خلافه كما فضلنا سابقا وانّما اسنده إلى الظهور لإمكان تاويلهما بما يرجع إلى الوجه الثالث وان كان بعيدا قوله فإذا ادّت إلى وجوب صلاة الجمعة واقعا يعنى إذا كان مفاد الأمارة هو وجوب صلاة الجمعة يظنّ بوجوبها واقعا وان كان بملاحظة حجّية الظنّ المذكور يصير حكما ظاهريّا ومعنى حجّيته كما ذكرنا مرارا هو ترتيب جميع آثار الواقع على مؤدّيها فإذا كان في اوّل الوقت يجوز له الدّخول فيها بقصد الوجوب لفرض كونها واجبة في مرحلة الظّاهر ويرد عليه انه ان كان المراد قصد الوجوب الواقعي علما فهو غير مقدور وان كان قصد الوجوب الظّاهرى كذلك في مرحلة الظّاهر فهو غير صحيح لأنّ الامر الظاهري غيرى ارشادي لا يصحّح قصد التقريب وإن كان المراد قصد الوجه الواقعي ظنّا فهو ممكن مع عدم حجّية أيضا ويمكن ان يؤجّه بان مقصود المصنف ره توقف كفاية القصد المزبور على حجّية الظنّ لا توقف امكان القصد المزبور عليها قوله الّا ان يقال انّ غاية ما يلزم اه هذا الاستثناء لتصحيح وجوب القضاء والإعادة مطلقا