تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بل الواقعىّ ولعلّه دعى صاحب المعالم إلى الاعتراض عليه ويمكن تفسيره على وجه لا يحتاج إلى الاستخدام بان يكون المراد وقوع الظنّ في مقدّمات القياس إذ لا بدّ ان يقال في مقام اثبات حجّية الظنّ وثبوت الحكم الظّاهرى هذا ما ادّى اليه ظنّى وكلّ ما ادّى اليه ظنّى فهو حكم اللّه في حقّى وقد سبق في اوّل الكتاب انّ الظنّ بالنّسبة إلى الحكم الظّاهرى موضوعىّ دائما فراجع قوله وأغمضنا النّظر عمّا سيجيء اه الظّاهر انّ ما ذكره تصويب وسيصرّح به عن قريب وما سيجيء من عدم التّصويب انّما هو إذا فرض المصلحة في الامر بالعمل بالامارة وهنا قد فرض كون المصلحة في فعل صلاة الجمعة مثلا وهذا لا ينفكّ عن التّصويب وقد احتمل الأستاذ المحقّق قدّه في مقام التّوجيه رجوع الإشارة إلى مجرّد ملاحظة المصلحة فانّه لا يستلزم التصويب إذ يمكن فرضها في الامر لا المأمور به وسيجيء عدم كون هذا تصويبا وأنت خبير بانّه لا يرتبط الجواب ح بالسّؤال المذكور ويحتمل ان يكون المراد ان هذا وان كان تصويبا لكن ليس تصويبا مجمعا على بطلانه وكيف يمكن ادّعاء الاجماع على بطلانه مع مساعدة ظاهر كلام الشيخ والعلّامة قدّس سرّهما عليه وح فالنّفى والاثبات راجعان إلى القيد الأخير كما هو مقتضى القاعدة وح فيكون معنى قوله وأغمضنا النظر عمّا سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا إلى تصويبا مجمعا على بطلانه لكن فيه انّه ليس فيما سيجيء من كلامه التّصريح ولا الإشارة إلى عدم كون ذلك مجمعا على بطلانه بل يصرّح بكون الفرض تصويبا باطلا ويمكن ان يكون وجه البطلان هو الاجماع كما انّه يمكن ان يكون وجهه هو الأخبار المتواترة الدّالّة على ثبوت الحكم المشترك بين العالم والجاهل لكن هذا القسم من التّصويب ليس محالا من جهة الدّور كما في القسم الآخر الّذى سيأتي بل باطل من اجل ما ذكرنا

مسلك السببيّة

قوله الثّانى ان يكون ذلك لمدخليّة اه محصّل هذا الوجه الالتزام بحصول مصلحة امّا في نفس ما قام عليها الأمارة وامّا في الامر بها فهذا القسم من جهة المعنى المذكور يكون موردا للوجوه الثلاثة الآتية إذ في الوجهين منها الالتزام بالمصلحة في نفس ما قامت عليه الامارة وفي الثّالث منها الالتزام بها في الأمر كما سيأتي شرحه عن قريب وليس المراد من العبارة ابداء كون المصلحة في السّلوك وإن كان يوهمه ظاهرها فانّ السّلوك ليس الّا العمل على طبق الامارة وهو ليس الّا فعل صلاة الجمعة مثلا فلا يمكن كون العبارة عليه موردا للوجوه الآتية كما لا يخفى

وجوه مسلك الطريقية

قوله وان لم يعلم بذلك المكلّف اه المناسب
إيضاح الفرائد — صفحة 110 | السيد محمد التنكابني