تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ان يكون أبا وامّا لأنّه متى كان أبا كان ذكرا بيقين ومتى كان امّا كانت أنثى بيقين ويتقدر ان يكون زوجا أو زوجة على ما روى في بعض الأخبار فإن كان زوجا أو زوجة كان له نصف ميراث الزّوج ونصف ميراث الزّوجة انتهى ولا بدّ في تصحيحه من أن يفرض تزويج خنثى خنثى آخر وموتهما متعاقبين ولم تقسم تركتهما واشتبه الأمر علينا فلم نعلم ايّهما الزّوج وايّهما الزّوجة ولا بدّ مع ذلك من فرض ولد بينهما لا يعلم ايّهما اولده وقلنا بانّ الايلاد من خواصّ الذّكور وانّ الولادة من خواصّ الأنثى ولا بدّ مع ذلك من تصحيح النّكاح أيضا ليحصل التّوارث ووجهه على ما خطر بالبال انّ الأصل وان كان هو الفساد وعليه لا بدّ من عدم ترتيب الأثر على النّكاح ولكن اجراء الأصل وعدم ترتيب الأثر انّما هو في مورد الشكّ وفي مرحلة الظاهر فلا ينافي صحّته بحسب الواقع مع اجتماعه الشّرائط كما قلنا من فرض ولد بينهما غاية الأمر الحكم بحرمة الوطي وساير الآثار ما دام الاشكال في مرحلة الظّاهر أو مطلقا على القول بحرمة التجرّى لكنّه ضعيف فعلى ما ذكرنا لا يرد عليه الإشكالات الّتى أوردها عليه العلامة وولده والشّهيدان وغيرهم بانّ الخنثى ان كان زوجا كان زوجته أنثى فكيف يكون زوجة وكذا العكس وبان الاشتباه إن كان قبل العقد فلا صحّة وإن كان بعده كان موقوفا وبأنه إذا نكح خنثى خنثى لا معنى لاعطاء نصف النّصيبين لأنّ القريب انّما اضطررنا إلى ايراثه كذلك لأنّ الواقع لا يخلو عن أحدهما وهما هنا يحتملان ان يكونا ذكرين أو انثيين وعليهما فلا نكاح ولا ارث وغير ذلك فتأمّل ويرد على التّوجيه المذبور ان الرّواية الّتى أشار الشّيخ قدّه إليها هي رواية محمّد بن قيس الحسنة المتضمّنة لأن امرأة ولدت واولدت على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فحكم عليه السّلام بعدّ أضلاعها والحقها بالرّجال وهي لا تدلّ على صحّة النّكاح بل على بطلانها وانّ الايلاد ليس مختصّا بالذّكور كالولادة بالأنثى لكن في رواية الشّيخ الاقتصار على الايلاد ولم يذكر الولادة هذا وقيل أيضا في توجيه صحّة النّكاح والتوارث بانّه إذا تزوّج خنثى خنثى مع عدم العلم بعدم الصّحة فتكون شبهة موجبة لصحّة العقد باعتقادهم كما هو الشّأن في سائر الأنكحة على غير الوجه المعتبر الصّحيحة باعتقاد المتعاقدين فانّهم يحكمون في مثل ذلك بالإرث وساير احكام الزّوجيّة حتّى بين الكفّار ثمّ نفرض انّهما ماتا متعاقبين ولم تقسم تركتهما مع بقاء الاشتباه المذكور انتهى وفيه نظر

المقصد الثاني : في الظن

المقام الأول : في امكان التعبد بالظن عقلا

قوله في امكان التعبّد به عقلا اه أقول اعلم انّ
إيضاح الفرائد — صفحة 99 | السيد محمد التنكابني