تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قالوا كلّما قرع سمعك من العجائب ولم يذدك عنه قائم البرهان فذره في بقعة الامكان وفيه انّ الأصل إن كان بمعنى الاستصحاب فليس له حالة سابقة مع انّه لا يفيد الظنّ ولو افاده لم يكن حجّة في الفروع فكيف في الأصول فكيف في المقام والتعبّد في المسائل العقليّة غير معقول سواء أريد به تعبّد الشّرع أو تعبّد العقل مع انّ تعبد العقل لا معنى له مطلقا وإن كان بمعنى الظّاهر من جهة غلبة الممكنات فيرد عليه أيضا ما سبق وإن كان بمعنى اصالة عدم رجحان الوجود حتّى يجب والعدم حتّى يمتنع كما ذكره بعضهم فهو أشنع لأنّ أصل العدم بعنوان الاستقلال ليس حجّة في الفروع ولو من باب التعبّد مع انّه لو كان حجّة في الفروع فانّما يكون كذلك مع عدم كونه مثبتا وهو هنا مثبت مع انّه لو كان حجّة في الفروع لا يكون حجّة في الأصول قطعا ومقصود الحكماء من الامكان في قولهم فذره في بقعة الامكان هو الاحتمال العقلي يعنون انّك إذا لم تعلم بكون شيء ممكنا أو ممتنعا فلا تحكم بواحد منهما مع عدم البرهان عليه وكن باقيا على الاحتمال والاشتباه وهذا واضح وقد صرّح به جمع من أساطين فنّ المعقول منهم صدر المحقّقين وهذا ممّا لا ربط له بما فهموه منه وكيف يكون مرادهم ما فهموا مع تصريح رئيسهم انّ من تعوّد ان يصدّق من غير دليل فقد انسلخ عن الفطرة الانسانيّة وممّا ذكرنا ظهر وجه النظر في كثير ممّا ذكره صاحب الفصول وشيخنا المحقّق وغيرهما في المقام واللّه العالم

ادلّة ابن قبة على الامتناع

قوله لجاز التعبّد به في الاخبار عن اللّه تعالى اه الظّاهر انّه أراد الاخبار عن اللّه في مقام التحدّى وادّعاء الرّسالة أو الإمامة وح نسلّم بطلان اللّازم لإناطة جميع احكام الدّين عليه ولذا لا يجوز التمسّك مع الشكّ بأصل البراءة مع انّ الشكّ في أصل التّكليف ولكن نمنع الملازمة على هذا التقدير إذ لا يلزم من عدم جواز التعبّد بالاخبار عن اللّه على النّحو المذكور عدم جواز التعبّد به مطلقا وان أراد عدم جواز التعبّد بالأخبار عن اللّه مطلقا فنمنع بطلان اللّازم فلو فرض اخبار شخص من جهة حكم عقله القطعي الكاشف عن حكم الشّرع بقاعدة الملازمة أو من جهة الاجماع القطعي على طريقة العامّة بل على طريقة الخاصّة أيضا عن حكم اللّه تعالى فلا مانع من التعبّد به بل الاخبار عن المعصوم يستلزم الاخبار عن اللّه ونسبة امكان التعبّد اليهما على السّواء بل لا معنى لامكان التعبّد بالاوّل بدون الثاني وح فللخصم ان يثبت بالدّليل امتناع التعبّد بالاخبار عن اللّه تعالى على النّحو المزبور وانّى له بذلك هذا ونحن بعد ان كتبنا ذلك وقفنا على عبارة العلّامة في النّهاية حيث قال في مقام نقل دليلهم الوجه الثّانى لو جاز قبول خبر الواحد في الاحكام الشّرعيّة عن الرّسول ص عند ظنّ الصّدق لجاز التعبّد بخبر الواحد عن اللّه تعالى في الاحكام الشّرعيّة بدون