تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كالمرأة وجمعه بين احرامى الرّجل والمرأة فالأقرب وجوبه ومن هذا الباب الجمع بين المذاهب مهما أمكن ثمّ قال في موضع آخر الخنثى تتخيّر في موضع الجهر والاخفات وان جهرت في مواضع الجهر فهو أولى إذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه وعبارة صاحب الفصول هكذا وينبغي ان يستثنى من الحكم الأوّل كلّ حكم يعذر فيه الجاهل كالجهر والاخفات في مواضعهما ولا يجب عليه الاحتياط في ذلك بل يتخيّر عند عدم سماع الأجانب صوته لجهله بالحكم فيقطع بالبراءة دون الاحتياط ثم قال وهذا هو السّر في التزام الشّهيد في الذكرى بوجوب الاحتياط في مسئلة السّتر وليس الحرير ومصيره إلى التخيير في مسئلة الجهر والاخفات فلا تدافع بين الحكمين أصلا كما زعمه الفاضل المعاصر من كلامه انتهى كلامه قوله وفيه ان النّص قد أجاب بجوابين الاوّل انّ النصّ قد دلّ على معذوريّة الجاهل المركّب المعتقد للخلاف وعدم الإعادة والقضاء مع مخالفة الواقع وليس مفروضه هو صحّة صلاة الجاهل البسيط المتردّد الشاكّ لبطلان صلاته حيث انّه لا يتأتى منه قصد القربة بل يجب رجوع مثل هذا الشّخص إلى العلم في صورة تمكّنه وكونه مجتهدا وإلى العالم في صورة كونه مقلّدا والثّانى انّ الظّاهر من الاخبار هو الجهل في الحكم لا الجهل بالموضوع الّذى مقامنا منه لأنّ الاشتباه فيه في الموضوع حيث انّه لا يعلم كونه ذكرا أو أنثى قوله فانّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء اه لأنّ الاكتفاء بالثّلث مستلزم لإلغاء الجهر والاخفات بالنّسبة إلى الرّباعيّة وكذلك المسافر القاضي للفريضة المنسيّة من الخمس في ثنائية مشتركة بين الأربع وثلاثية فالجهر والاخفات فيه ملغيان بالنّسبة إلى الثنائية ولولا النّص أو ما يجرى مجراه لكان مقتضى القاعدة في الصّورتين وجوب قضاء خمس صلوات لمراعاة الجهر والاخفات قوله وفيه ان عموم وجوب الغض اه قد حكم صاحب الرّياض في مواضع من كلماته باجمال الآية وعدم عمومها ويمكن استفادة العموم من حذف المتعلّق فانّه يفيد العموم كما ذكره علماء المعاني لكن من المعلوم انّه ليس المراد عموم وجوب الغض عن كلّ شيء خرج ما خرج وبقي الباقي للزومه تخصيص الأكثر المستهجن وان أمكن دفعه بانّ تخصيص الأكثر لا استهجان فيه إذا كان بعنوان واحد وهنا كذلك إذ الاجماع قائم على عدم حرمة النّظر إلى النباتات والجمادات والحيوانات بل المراد وجوب الغضّ عن كلّ غير مماثل وان أوهم استثناء نسائهنّ أو ما ملكت ايمانهنّ عموم وجوب غضّ النّساء عن كلّ انسان الّا انّ الاستثناء المذكور ليس استثناء