تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
آخر فيكون ذلك الدليل هو المتبع ولو كان أصلا من الأصول فإذا يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر وإذا وجده اخذ بالأرجح منهما وإذا يئس عن التبين توقف عن العمل ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العملية فخبر العادل وان اشترك مع خبر الفاسق في عدم جواز العمل بمجرد المجيء إلّا انه بعد الياس عن وجود المنافى يعمل بالأول دون الثاني ومع وجدان المنافى يؤخذ به في الثاني ويؤخذ بالأرجح في الأول فتتبع الأدلة في الثاني لتحصيل المقتضى الشرعي للحكم الذي تضمنه خبر الفاسق وفي الأول لطلب المانع عما اقتضاه الدليل الموجود . ومنها ان مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجية التي منها مورد الآية وهو اخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم انه لا يكفى فيها خبر العادل بل لا أقل من اعتبار العدلين فلا بد من طرح المفهوم لعدم جواز اخراج المورد ، وفيه ان غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدد المخبر العادل فكل واحد من خبري العدلين في البينة لا يجب التبين فيه ، هذه جملة مما أوردوه على ظاهر الآية وقد عرفت ان الوارد منها ايراد ان والعمدة الايراد الأول الذي أورده جماعة من القدماء والمتأخرين . ثم إنه كما استدل بمفهوم الآية على حجية خبر العادل كذلك قد يستدل بمنطوقها على حجية خبر غير العادل إذا حصل الظن بصدقه بناء على أن المراد بالتبين ما يعم تحصيل الظن فإذا حصل من الخارج ظن بصدق خبر الفاسق كفى في العمل به ومن التبين الظني تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر أو على مضمونه أو على روايته ومن هنا تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة وفي حكم الشهرة امارة أخرى غير معتبرة ولو عمم التبين للتبين الاجمالي وهو تحصيل الظن بصدق مخبره دخل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب فيدخل الموثق وشبهه بل الحسن أيضا ، وعلى ما ذكر فثبت من آية النبأ منطوقا ومفهوما حجية الأقسام الأربعة للخبر الصحيح والحسن والموثق والضعيف المحفوف بالقرينة
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 91 | الشيخ علي المشكيني