تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يجب بوجوب ذيها . قلت « 1 » أو لا انه ليس في صدر الآية دلالة على أن المراد النفر إلى الجهاد وذكر الآية في آيات الجهاد لا يدل على ذلك ، وثانيا « 2 » انه قد فسر الآية بان المراد نهى المؤمنين عن نفر جميعهم إلى الجهاد كما يظهر من قوله وما كان المؤمنون لينفروا كافة وامر بعضهم بان يتخلفوا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يخلوه وحده فيتعلموا مسائل حلالهم وحرامهم حتى ينذروا قومهم النافرين إذا رجعوا إليهم ، والحاصل ان ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار مما لا ينكر فلا محيص عن حمل الآية عليه وان لزم مخالفة الظاهر « 3 » في سياق الآية أو بعض ألفاظها . ومما يدل على ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار استشهاد الامام بها على وجوبه في اخبار كثيرة ، منها ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا ( ع ) في حديث قال انما أمروا بالحج لعلة الوفادة إلى اللّه وطلب الزيادة والخروج عن كل ما اقترف العبد إلى أن قال ولأجل ما فيه من التفقه ونقل اخبار الأئمة ( ع ) إلى كل صفح وناحية كما قال اللّه عزّ وجل
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الآية ومنها ما ذكره في ديباجة المعالم من رواية علي بن حمزة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول تفقهوا في الدين فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو اعرابى « 4 » فان
هامش
( 1 ) - لاحتمال كون المراد به بيان كون التفقه وتحصيل الأحكام الشرعية واجبا كفائيا لا عينيا ( م - ق ) ( 2 ) - فعليه يرجع الضمير في قوله تعالى :لِيَتَفَقَّهُواوَلِيُنْذِرُواإلى المتخلفين لا النافرين ( م - ق ) ( 3 ) - فعلى الجواب الأول يلزم مخالفة الظاهر في السياق وعلى الثاني يلزم التفكيك في الضمائر ( م - ق ) ( 4 ) - بفتح الهمزة نسبة إلى الاعراب وهم سكان البادية خاصة ويقال لكان الأمصار عرب وليس الاعراب جما للعرب بل هو مما لا واحد له ( مج )