بالتعليل الجاري في صورتي وجود الشرط وانتفائه في إفادة الانتفاء عند الانتفاء فراجع .
ومنها ان مفهوم الآية لو دل على حجية خبر العادل لدل على حجية الاجماع الذي اخبر به السيد المرتضى واتباعه من عدم حجية خبر العادل لأنهم عدول أخبروا بحكم الإمام ( ع ) بعدم حجية الخبر وفساد هذا الايراد أوضح من أن يبين ، إذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا من عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول انه يدور الامر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ، ولا ريب ان العكس متعين لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد بل لان المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ولا ريب ان التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية كما يعلم من قول القائل صدق زيدا في جميع ما يخبرك فأخبرك زيد بألف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فأراد القائل من قوله صدق الخ خصوص هذا الخبر .
ومنها ان الآية لا تشتمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة ( ع ) لاشتمالها على وسائط وضعف هذا الايراد على ظاهره واضح لان كل واسطة من الوسائط انما يخبر خبرا بلا واسطة فان الشيخ قده إذا قال حدثني المفيد قال حدثني الصدوق قال حدثني أبى قال حدثني الصفار قال كتبت إلى العسكري ( ع ) بكذا فان هناك اخبار متعددة بتعدد الوسائط فخبر الشيخ قوله حدثني المفيد الخ وهذا خبر بلا واسطة يجب تصديقه فإذا حكم بصدقه ثبت شرعا ان المفيد حدث الشيخ بقوله حدثني الصدوق فهذا الاخبار اعني قول المفيد الثابت بخبر الشيخ حدثني الصدوق أيضا خبر عادل وهو المفيد فنحكم بصدقه وان الصدوق حدثه فيكون كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله حدثني أبى والصدوق عادل فيصدق في خبره فيكون كما لو سمعنا أباه يحدث بقوله حدثني الصفار فنصدقه لأنه عادل فيثبت خبر الصفار انه كتب اليه العسكري ( ع ) وإذا كان الصفار عادلا
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 88
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٨٨