وجب تصديقه والحكم بان العسكري ( ع ) كتب اليه ذلك القول كما لو شاهدنا الإمام ( ع ) يكتبه اليه فيكون المكتوب حجة فيثبت بخبر كل لاحق اخبار سابقه ولهذا يعتبر العدالة في جميع الطبقات لان كل واسطة يخبر بخبر مستقل
هذا ولكن قد يشكل الامر « 1 » بان ما يحكيه الشيخ عن المفيد إذا صار خبرا للمفيد بحكم وجوب التصديق فكيف يصير موضوعا لوجوب التصديق الذي لم يثبت موضوع المخبر الا به ، ولكن يضعف هذا الاشكال ، أولا بانتقاضه بورود مثله في نظيره الثابت بالاجماع كالاقرار بالاقرار « 2 » واخبار العادل بعدالة مخبر فان الآية تشتمل الاخبار بالعدالة بغير اشكال ، ثانيا بان عدم قابلية اللفظ العام لان يدخل فيه الموضوع الذي لا يتحقق ولا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العام لفرد آخر لا يوجب التوقف في الحكم إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العام وان المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر لان هذا الخروج مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليتها لشموله لا للفرق بينه وبين غيره في نظر المتكلم حتى يتأمل في شمول حكم العام له فهو مثل ما لو اخبر زيد بعض عبيد المولى بأنه
هامش
( 1 ) - توضيح الاشكال انه إذا ثبت حكم على عام فإن كانت افراد هذا العام افرادا واقعية فلا اشكال في شمول حكم العام لجميع هذه الافراد وإن كانت مترتبة في الوجود بان يتولد من الحكم ببعض الافراد فرد آخر فلا يمكن تعلق الحكم به إذ الحكم مسبوق بوجود موضوعه والفرض تأخر وجود هذا الفرد عن تعلق الحكم ببعض الافراد فلا يعقل تعلقه بالفرد المذكور وإلّا لزم تقدم الحكم على موضوعه وهو فاسد ( م ق ) .
( 2 ) - كما لو قال المقر أقررت باقرارى بقتل زيد ، أو قال عادل بان زيدا عادل فان شمول قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم نافذ للاقرار الأول يثبت وجود الاقرار الثاني ، ثم يثبت ذلك الحكم له أيضا وكذلك شمول وجوب التصديق للعادل الأول يثبت عدلا آخر ليشمله حكم العام ثانيا ( ش ) .