تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال لا تعمل باخبار زيد فإنه لا يجوز له العمل به ولو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز لأن عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ وعدم قابليته للشمول لا للتفاوت بينه وبين غيره من اخبار زيد في نظر المولى . بل لا قصور في العبارة « 1 » بعد ما فهم منها ان هذا المحمول وصف لازم بطبيعة الموضوع ولا ينفك من مصاديقها ومنها ان العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعية غير ممكن لوجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعية فيجب تنزيل الآية على الاخبار في الموضوعات الخارجية فإنها هي التي لا يجب التفحص فيها عن المعارض ويجعل المراد من القبول فيها هو القبول في الجملة فلا ينافي اعتبار انضمام عدل آخر اليه فلا يقال إن قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية مطلقا يستلزم قبوله في الاحكام بالاجماع المركب والأولوية ، وفيه ان وجوب التفحص « 2 » عن المعارض غير وجوب التبين في الخبر فان الأول يؤكد حجية خبر العادل ولا ينافيها لان مرجع التفحص عن المعارض إلى الفحص عما أوجب الشارع العمل به كما أوجب العمل بهذا والتبين المنافى للحجية هو التوقف عن العمل والتماس دليل
هامش
( 1 ) - لكون ما دل على حجية خبر العادل قضية طبيعية غير ملحوظ فيها خصوصيات المصاديق فهو نظير قول القائل إذا تكلمت بكلام يوجع صدري أو رأسي ، أو قال في أثناء الصلاة الكلام مبطل للصلاة إلى غير ذلك من القضايا الطبيعية التي تتحقق بنفسها مصداق للطبيعة التي تضمنت حكمها ( الهمداني ) . ( 2 ) - توضيحه ان حاصل ما ذكره المورد ان الآية لو دلت بمفهومها على حجية خبر العدل لدلت على وجوب قبوله من دون فحص عن معارضه لأنه معنى حجيته ووجوب قبوله من دون تبين وهو خلاف الاجماع في الأحكام الشرعية فلا بد من تنزيلها على الموضوعات ، وحاصل ما اعترض به المصنف ان وجوب الفحص عن المعارض امر ووجوب التبين من حيث الصدق والكذب امر آخر والآية بمفهومها ينفى الثاني دون الأول لان وجوب الفحص يؤكد الحجية ولا ينافيها كما تخيله المورد ( م ق )