كتابه إلى أبى الحسن الثالث « 1 » ( ع ) وجوابه بخطه فكتب نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك ( ع ) أجمعين قد اختلفوا علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه فكتب « ع » بخطه ، وقرأته : ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه الينا ، ومثله عن مستطرفات السرائر .
والأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنة المعلومة فتدل على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرد عن القرينة مثل ما ورد في غير واحد من الاخبار ان النبي « ص » قال : ما جاءكم عنى مما لا يوافق القرآن فلم أقله ، وقول أبى جعفر وأبى عبد اللّه « ع » لا يصدق علينا الا ما يوافق كتاب اللّه وسنة نبيه « ص » وقوله عليه السلام إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يتبين لكم ، ورواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به قال إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه « ص » فخذوا به وإلّا فالذي جاءكم أولى به وقوله « ع » لمحمد بن مسلم ما جاءك من رواية من بر أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به وما جاءك من رواية من بر أو فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به وقوله « ع » ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب اللّه فهو باطل وقول أبى جعفر « ع » ما جاءكم عنا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردّوه وان اشتبه الامر عندكم فقفوا عنده وردّوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وقول الصادق « ع » كل شئ مردود إلى كتاب اللّه والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ، وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه « ع » لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فان المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبى أحاديث لم يحدث بها أبى فاتقوا اللّه ولا تقبلوا
هامش
( 1 ) - يعنى الهادي ( ع ) والمقيد بالأول هو الكاظم ( ع ) وبالثاني الرضا عليه السلام ( ق )