تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بعضها « 1 » . وحاصل الكلام من أول ما ذكرنا إلى هنا : ان الناقل للاجماع ان احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الإمام ( ع ) الذي هو داخل في المجمعين فلا اشكال في حجيته وفي الحاقه بالخبر الواحد ، إذ لا يشترط في حجيته معرفة الامام تفصيلا حين السماع منه لكن هذا الفرض مما يعلم بعدم وقوعه وان المدعى للاجماع لا يدعيه على هذا الوجه ، وبعد هذا فان احتمل في حقه تتبع فتاوى جميع المجمعين والمفروض ان الظاهر من كلامه هو اتفاق الكل المستلزم عادة لموافقة قول الإمام ( ع ) فالظاهر حجية خبره للمنقول اليه سواء جعلنا المناط في حجيته تعلق خبره بنفس الكاشف الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لامر حدسى وهو قول الإمام ( ع ) أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام ( ع ) لما عرفت من أن الخبر الحدسي المستند إلى احساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسى في وجوب القبول . لكنك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار نعم لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم أمكن دعوى اتفاقهم عن حس لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام ( ع ) نعم يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة التي لم تثبت عندنا وعند الأكثر ، ثم إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام ( ع ) الا إلى الحدس الناشى عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن أو الملازمات الاجتهادية فلا عبرة بنقله لان الاخبار بقول الإمام ( ع ) حدسى
هامش
( 1 ) - كما في مسئلة إزالة النجاسة بغير الماء فان اصالة البراءة على فرض كونها اتفاقية لا ترتبط بالمورد فإنه من موارد جريان استصحاب النجاسة وكذا في مسئلة الفطرة فان الوجوب إذا كان منوطا بالعيلولة أو وجوب الانفاق كان ساقطا بخروجها عن عيلولته ، بالنشوز ونحوه وبسقوط وجوب الانفاق عليها ( ش )