بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم ، وإلّا فلا بد من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح أو مطلقا بناء على عدم ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر « 1 » فيحكم باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال إذا لم يثبت تواتر التخفيف أو بالجواز بناء على عموم قوله تعالى :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ،
من حيث الزمان خرج منه أيام الحيض على الوجهين في كون المقام من استصحاب حكم المخصص أو العمل بالعموم الزماني .
الثالث
، قد يتوهم ان وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره لان من تلك الظواهر ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا حتى ظواهر الكتاب وفيه ان فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب « 2 » لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر ، مع أن ظواهر الآيات الناهية لو نهضت للمنع عن ظواهر الكتاب لمنعت عن حجية أنفسها إلّا ان يقال : انها لا تشمل أنفسها ، فتأمل .
واما الخلاف الثاني
فهو الذي يظهر من صاحب القوانين في آخر مسئلة حجية الكتاب وفي أول مسئلة الاجتهاد
هامش
- ثابتا بالعموم وعلى فرض كون انى بمعنى حيث يجب الرجوع إلى استصحاب حرمة الوطي إلى زمان الاغتسال ( م - ق )
( 1 ) - لاختصاص التخيير بمقتضى أدلة العلاج بالاخبار المتعارضة ولا تشمل كل امارة فيعمل حينئذ بقاعدة التساقط العقلية ( ش )
( 2 ) - مما يوضح ذلك أنه لو فرض بصريح النبي ( ص ) بلسانه الشريفة بان ظواهر الكتاب حجة لا يتوهم أحد تناقضا في هذا الكلام بان يقال إن مقتضى حجتيها حجية الظواهر الناهية عن العمل بالظن ومقتضاها عدم حجية ظواهر الكتاب مطلقا وليس الوجه الا ما ذكره المصنف ره وقوله فتأمل لعله إشارة إلى أن الآيات الناهية وان لم تشمل أنفسها لقصور الدلالة عليه إلّا انه يعلم ثبوت الحكم لها مناطا ( م ق )