تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وجوب التوقف بالفحص ولذا لو تردد اللفظ بين معنيين أو علم اجمالا بمخالفة أحد الظاهرين لظاهر الآخر كما في العامين من وجه وشبههما وجب التوقف فيه ولو بعد الفحص ، قلت : المعلوم اجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث يظهر تفصيلا بعد الفحص واما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم ، فحينئذ لا يجوز العمل قبل الفحص لاحتمال وجود مخصص يظهر بالفحص ولا يمكن نفيه بالأصل لأجل العلم الاجمالي واما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الاجمالي والحاصل ان المنصف لا يجد فرقا بين ظاهر الكتاب والسنة لا قبل الفحص ولا بعده . ثم انك قد عرفت ان العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن إلّا انه يظهر من كلام السيد الصدر ان ظواهر القرآن من المتشابه ، قال : ان المتشابه كما يكون في أصل اللغة « 1 » كذلك يكون بحسب الاصطلاح مثل ان يقول أحد أنا استعمل العمومات وكثيرا ما أريد الخصوص من غير قرينة وربما أخاطب أحدا وأريد غيره ونحو ذلك ، فحينئذ لا يجوز لنا القطع بمراده ولا يحصل لنا الظن به والقرآن من هذا القبيل وما ذكرنا وان دل على عدم جواز العمل بظواهر الاخبار أيضا لما فيها من الناسخ والمنسوخ والمحكم
هامش
- ومجرد الفحص عما يمكن الفحص عنها ووجدان مخصصات ومقيدات لا يجدى في ارتفاع العلم الاجمالي المذكور كما أنه لو تردد لفظ بين معنيين أو علم اجمالا بمخالفة أحدا الظاهرين للظاهر الآخر كالعامين من وجه فمجرد الفحص من دون وجدان قرينة لا يجدى في جواز العمل بالدليل ، وحاصل الجواب منع أو سعية دائرة العلم الاجمالي من الاخبار الموجودة بأيدينا اليوم لا احتمال كون المندرسة منها واردة في المواعظ والقصص والأمثال ونحو ذلك مما لا دخل له في الاحكام ( م - ق ) . ( 1 ) - كالمشترك المستعمل بلا قرينة ( ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 49 | الشيخ علي المشكيني