تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مرارة « 1 » ان هذا وشبهه يعرف من كتاب اللّه ما جعل عليكم في الدين من حرج ثم قال امسح عليه فأحال عليه السلام « 2 » معرفة حكم المسح على إصبعه المغطى بالمرارة إلى الكتاب موميا إلى أن هذا لا يحتاج إلى السؤال لوجوده في ظاهر القرآن ولا يخفى ان استفادة الحكم المذكور من ظاهر الآية الشريفة مما لا يظهر الا للمتأمل المدقق نظرا إلى أن الآية الشريفة انما تدل على نفى وجوب الحرج اعني المسح على نفس الإصبع ، فيدور الامر في بادئ النظر بين سقوط المسح رأسا وبين بقائه مع سقوط قيد مباشرة الماسح ، للممسوح ، فهو بظاهره لا يدل على ما حكم به الإمام عليه السلام لكن يعلم عند التأمل ان الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فهو الساقط دون أصل المسح فيصير نفى الحرج دليلا على سقوط اعتبار المباشرة في المسح فيمسح على الإصبع المغطى فإذا أحال الإمام ( ع ) استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب فكيف يحتاج نفى وجوب الغسل أو الوضوء عند الحرج الشديد المستفاد من ظاهر الآية المذكورة أو غير ذلك من الاحكام التي يعرفها كل عارف باللسان من ظاهر القرآن إلى ورود التفسير بذلك من أهل البيت « ع » . ومن ذلك ما ورد من أن المصلى أربعا في السفر ان قرأت عليه آية القصر وجب عليه الإعادة وإلّا فلا ، وفي بعض الروايات ان قرأت عليه وفسرت له . والظاهر « 3 »
هامش
( 1 ) - المرارة بالفتح محل الصفراء كالكيس فيها ماء اخضر معلقة مع الكبد وهي لكل حيوان الا البعير ( ق ) ( 2 ) - الظاهر أنه أحال معرفة سقوط المسح على البشرة على ظاهر الكتاب واما استفادة كفاية المسح على المرارة من ظاهر الكتاب كما هو ظاهر الرواية فلعلها بواسطة ما هو المغروس في الأذهان من أن الميسور لا يسقط بالمعسور فكان السائل لم يكن تحيره الا في كيفية وضوئه من حيث تعسر المسح على البشرة لا في أصل التكليف به ( الهمداني ) ( 3 ) - دفع لما يتوهم من أن هذا الخبر مؤيد لمطلب الخصم من لزوم ورود التفسير -
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 47 | الشيخ علي المشكيني