تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك أرأيت أن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والأخرى مخالفا باي الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا قال ينظر إلى ما هم أميل اليه حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . وهذه الرواية الشريفة وان لم تخل عن الاشكال « 1 » بل الاشكالات من حيث ظهور صدرها في التحكيم لأجل فصل الخصومة وقطع المنازعة فلا يناسبها التعدد ولا غفلة كل من الحكمين عن المعارض الواضح لمدرك حكمه ولا اجتهاد المترافعين وتحريهما في ترجيح مستند أحد الحكمين على الآخر ولا جواز الحكم من أحدهما بعد حكم الآخر مع بعد فرض وقوعهما دفعة مع أن الظاهر حينئذ تساقطهما والحاجة إلى حكم ثالث . ظاهرة بل صريحة في وجوب الترجيح بهذه المرجحات بين المتعارضين فان تلك الاشكالات لا تدفع هذا الظهور بل الصراحة ، نعم يرد عليه بعض الاشكالات
هامش
( 1 ) - ما ذكره يرجع إلى وجوه ثلاثة أحدها ان مورد الرواية هو التحكيم لأجل فصل الخصومة فلا يناسبها أو لا تعدد الحكمين وثانيا غفلة كل من المعارض الواضح لمستند حكمه وثالثا اجتهاد الحكمين في ترجيح مستند أحدهما عن الآخر ورابعا جواز حكم أحدهما بعد حكم الآخر مع بعد فرض وقوع حكمهما دفعة ، وثانيها اشتمال الرواية على تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة وهو مخالف للسيرة المستمرة قديما وحديثا فيما بينهم ، وثالثها ان ظاهر الرواية هو الترجيح بمجموع الصفات لا بكل واحدة منها وهو خلاف ما أطبقت عليه كلمة الأصحاب ( م ق )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 481 | الشيخ علي المشكيني