الأول ما رواه المشايخ الثلاثة « 1 » باسنادهم عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال عليه السلام من تحاكم عليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وان كان حقه ثابتا لأنه اخذ بحكم الطاغوت وانما امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى
« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »
قلت فكيف يصنعان قال ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف وعلينا قد رد والراد علينا الراد على اللّه وهو على حد الشرك باللّه قلت فإن كان كل رجل يختار دجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا في ما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما واصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قال قلت فإن كان الخبران
هامش
( 1 ) - وصفها في البحار بالصحة وليس في السند ما يوجب القدح فيه الا رجلان أحدهما داود بن الحصين وقد وثقه النجاشي ، وثانيهما عمر بن حنظلة ولم يذكره أصحاب الرجال بمدح ولا ذم الا الشهيد الثاني ره قال حققت توثيقه من محل آخر وكيف كان فلا تأمل في قبول الرواية لقبول الأصحاب لها وهو كاف ( م ق )