تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
اطلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة كما أن العلماء لم يفرقوا أيضا في الاستحالة بين النجس والمتنجس كما لا يخفى على المتتبع . فالتحقيق ان مراتب تغير الصورة في الأجسام مختلفة بل الاحكام أيضا مختلفة « 1 » ففي بعض مراتب التغير يحكم العرف بجريان دليل العنوان من غير حاجة إلى الاستصحاب وفي بعض آخر لا يحكمون بذلك ويثبتون الحكم بالاستصحاب وفي ثالث لا يجرون الاستصحاب أيضا من غير فرق في حكم النجاسة بين النجس والمتنجس . فمن الأول ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلية أو الطهارة أو النجاسة فان الظاهر جريان عموم أدلة هذه الأحكام للتمر والزبيب فكأنهم يفهمون من الرطب والعنب الأعم مما جف منهما فصار تمرا أو زبيبا مع أن الظاهر تغير الاسمين ولهذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنث بأكل الآخر والظاهر أنهم لا يحتاجون في اجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب . ومن الثاني اجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول وبالعكس وكذا صيرورة الخمر خلا وصيرورة الكلب أو الانسان جمادا بالموت إلّا ان الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق اما للنص كما في الخمر المستحيل خلا واما لعموم ما دل على حكم المنتقل اليه فان الظاهر أن استفادة طهارة المستحال اليه إذا كان بولا لمأكول ليس من أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب بل هو من الدليل نظير استفادة نجاسة بول المأكول إذا صار بولا لغير المأكول ومن الثالث استحالة العذرة أو الدهن المتنجس دخانا والمنى حيوانا ولو نوقش في بعض الأمثلة المذكورة فالمثال غير عزيز على المتتبع المتأمل .

الامر الثاني مما يعتبر في تحقق الاستصحاب

ان يكون في حال الشك متيقنا
هامش
( 1 ) - فطهارة العنب أو ملكيته تسرى إلى الزبيب ، واما لو حلف ان لا يأكل العنب فلا يحنث يأكل الزبيب ( شرح )