تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وقد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل . ومما ذكرنا يعلم أنه لو كان الحادث مما يعلم بارتفاعه بعد حدوثه فلا يترتب عليه احكام الوجود في الزمان المتأخر أيضا لان وجوده مساوق لحدوثه ، نعم يترتب عليه احكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين كما إذا علمنا أن الماء لم يكن كرا قبل الخميس فعلم أنه صار كرا بعده وارتفع كريته بعد ذلك فنقول الأصل عدم كريته في يوم الخميس ولا يثبت بذلك كريته يوم الجمعة فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه ، نعم لو وقع فيه في كل من اليومين حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين « 1 » وقد يلاحظ تأخر الحادث بالقياس إلى حادث آخر كما إذا علم بحدوث حادثين وشك في تقدم أحدهما على الآخر فاما ان يجهل تاريخهما أو يعلم تاريخ أحدهما فان جهل تاريخهما فلا يحكم بتأخر أحدهما « 2 » المعين عن الآخر لان التأخر في نفسه ليس مجرى الاستصحاب لعدم مسبوقيته باليقين واما اصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل وحكمه التساقط مع ترتب الأثر على كل واحد من الأصلين وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه وهل يحكم بتقارنهما في مقام يتصور التقارن لأصالة عدم كل منهما قبل وجود الآخر وجهان من كون التقارن امرا وجوديا لازما لعدم كل منهما قبل الآخر ومن كونه من اللوازم الخفية حتى كاد
هامش
( 1 ) - هذا مبنى على كون الماء المتمم كرا طاهرا وإلّا فلا يحكم بطهارة الثوب بل يحكم بنجاسة الماء فان الملاقاة يوم الخميس ان صادفت قلته كما هو مقتضى الأصل فقد تنجس ولا ينفع الكرية يوم الجمعة الا على الفرض المذكور ( الهمداني ) ( 2 ) - اى بعنوان التأخر بان يقال إن هذا كان متأخرا عن الآخر فهو الآن كذلك وذلك لعدم حالة سابقة معلومة كذلك لأحدهما ، قوله واما اصالة عدم : بان يستصحب عدم موت زيد مثلا حال موت عمر وعدم موت عمر حال موت زيد في صورة حصول العلم الاجمالي بالموتين ( شرح )
الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 392 | الشيخ علي المشكيني