المثبت « 1 » وقد استظهرنا سابقا انه متفق عليه في الأصول اللفظية ومورده صورة الشك في وحدة المعنى وتعدده اما إذا علم التعدد وشك في مبدأ حدوث الوضع المعلوم في زماننا فمقتضى الأصل عدم ثبوته قبل الزمان المعلوم ولذا اتفقوا في مسئلة الحقيقة الشرعية على أن الأصل فيها عدم الثبوت .
الأمر السابع
قد يستصحب صحة العبادة عند الشك في طرو مفسد كفقد ما يشك في اعتبار وجوده في العبادة أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه وقد مر بسط الكلام في جواز التمسك بالاستصحاب وغيره من العمومات المقتضية للصحة في اصالة البراءة عند الكلام في مسئلة الشك في الشرطية .
الأمر الثامن
لا فرق في المستصحب بين ان يكون من الموضوعات الخارجية أو اللغوية « 2 » أو الأحكام الشرعية العملية أصولية كانت أو فرعية واما الشرعية الاعتقادية فلا يعتبر الاستصحاب فيها لان مؤدّى الاخبار ليس إلّا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين والمفروض ان وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف كما أنه لو شك في نسخ أصل الشريعة لم يجز التمسك بالاستصحاب لاثبات بقائها فان الدليل النقلي الدال عليه لا يجدى لعدم ثبوت الشريعة السابقة ولا اللاحقة فعلم مما ذكرنا ان ما يحكى
هامش
( 1 ) - فان لازم عدم حدوث نقل بالنسبة إلى هذا اللفظ كون وضعه للمعنى الثابت له بالفعل من أول الأمر فاثبات الثاني بالأول من الأصول المثبتة ( شرح )
( 2 ) - كاستصحاب كون الصلاة موضوعة للدعاء لو شك في ذلك والمراد بالاصولية أصول الفقه كاستصحاب كون العام المخصص حجة في الباقي بعد التخصيص ونحو ذلك وقوله واما الشرعية الاعتقادية : مثل ما لو وجب الاعتقاد بوجود نبي ثم شك فيه من جهة الشك في نسخ شريعته لظهور شخص آخر مدع للنبوة والسر في عدم صحة الاستصحاب ( ح ) ان وجوب الاعتقاد موضوعه اليقين بالنبوة فلا معنى لبقائه بعد القطع بانتفاء موضوعه ( شرح )