تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكل أصل مثبت فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدمة على ضرب اللفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله إلّا انهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللف فهل تجد من نفسك رمى أحد من الأصحاب بالحكم بان الأصل بقاء لفه فيثبت القتل إلّا ان يثبت الآخر خروجه أو تجد فرقا « 1 » بين بقاء زيد على اللف وبقائه على الحياة لتوقف تحقق عنوان القتل عليهما . وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ثم شك في بقائه فيه فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله باصالة بقاء الماء وكذا لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ حائل لاصابه فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص باصالة عدم الحائل إلى غير ذلك مما لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل لاثبات الموضوعات الخارجية التي يترتب عليها الأحكام الشرعية وكيف كان فالمتبع هو الدليل وقد عرفت ان الاستصحاب ان قلنا به من باب الظن النوعي كما هو ظاهر أكثر القدماء فهو كإحدى الامارات الاجتهادية يثبت به كل موضوع يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظن الاستصحابيّ ، واما على المختار من اعتباره من باب الاخبار فلا يثبت به ما عدا الآثار الشرعية المرتبة على نفس المستصحب نعم هنا شيء « 2 » وهو ان بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة
هامش
( 1 ) - يعنى مع عدم الفارق قد عملوا باستصحاب الحياة ولم يعملوا باستصحاب بقاء اللف ( ق ) ( 2 ) - حاصله ان ما تقدم من عدم الاعتداد بالأصول المثبتة انما هو فيما كانت الواسطة بين المستصحب والأثر الشرعي واضحة جلية بحيث يعد الأثر من آثار هذه الواسطة دون المستصحب وإلّا ففيما كانت الواسطة خفية بحيث يعد الأثر من آثار المستصحب بالمسامحة العرفية كان الاستصحاب ( ح ) حجة ، وقوله رطوبة النجس كما في الثوب النجس المنشور على الأرض الطاهرة ( م ق )