تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يتوهم انه عبارة عن عدم تقدم أحدهما على الآخر في الوجود . وان كان أحدهما معلوم التاريخ فلا يحكم على مجهول التاريخ الا باصالة عدم وجوده في تاريخ ذلك لا تأخر وجوده عنه بمعنى حدوثه بعده ، نعم يثبت ذلك على القول بالأصل المثبت فإذا علم تاريخ ملاقاة الثوب للحوض وجهل تاريخ صيرورته كرا فيقال الأصل بقاء قلته وعدم كريته في زمان الملاقاة وإذا علم تاريخ الكرية حكم أيضا باصالة عدم تقدم الملاقاة في زمان الكرية وهكذا . فالحاصل انّ المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث عن آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر فإن كان زمان حدوثه معلوما فيجرى احكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها فإذا علم بتطهيره في الساعة الأولى من النهار وشك في تحقق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحققة في الساعة الأولى كما تخيله بعض الفحول وان كان مجهولا كان حكمه « 1 » حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما اجمالا وسيجيء توضيحه . واعلم أنه قد يوجد شيء في زمان ويشك في مبدئه ويحكم بتقدمه لان تأخره لازم لحدوث حادث آخر قبله والأصل عدمه وقد يسمى ذلك بالاستصحاب القهقرى مثاله انه إذا ثبت ان صيغة الامر حقيقة في الوجوب في عرفنا وشك في كونها كذلك قبل ذلك حتى يحمل خطابات الشارع على ذلك فيقال مقتضى الأصل كون الصيغة حقيقة فيه في ذلك الزمان بل قبله إذ لو كان في ذلك الزمان حقيقة في غيره لزم النقل وتعدد الوضع والأصل عدمه وهذا انما يصح بناء على الأصل
هامش
( 1 ) - يعنى كان حكم الحادثين الذين علم بحدوثهما وشك في المتأخر منهما حكم أحد حادثين علم اجمالا بحدوث أحدهما كما إذا علم اجمالا بموت أحد ولم يعلم أنه زيد أو عمرو فكما ان اصالة عدم موت زيد هنا معارضة باصالة عدم موت عمرو كذلك فيما نحن فيه اصالة عدم أحدهما في زمان الآخر معارضة بمثلها فلا يترتب عليها اثر شرعي أصلا ( ق )